ما يجزي في المتعة من الشهود ؟ فقال : رجل وامرأتان يشهدهما ، قلت : أرأيت إن لم يجدوا أحدا ؟ قال : أنّه لا يعوزهم ، قلت : أرأيت إن أشفقوا أن يعلم بهم أحد أيجزيهم رجل واحد ؟ قال : نعم ، قلت : جعلت فداك كان المسلمون على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يتزوّجون بغير بيّنة ؟ قال لا : « لكن حمله الشيخ على أنّ بناءهم في عهده صلَّى اللَّه عليه وآله كان على الأفضليّة ولا يدلّ على المنع واستدلّ له بخبر الحارث ابن المغيرة عنه عليه السّلام : سألته ما يجزي في المتعة من الشهود ؟ فقال : رجل وامرأتان ، قلت : فإن كره الشهرة ؟ فقال : يجزيه رجل وإنّما ذلك لمكان المرأة لئلَّا تقول في نفسها : هذا فجور » : وأمّا عدم اشتراط الوليّ فلا ريب فيه في الثيّبة وبكر ليست له أب ، وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 24 من أخبار عقد المرأة على نفسها ) « عن سعد بن إسماعيل ، عن أبيه : سألت الرّضا عليه السّلام عن رجل تزوّج ببكر أو ثيّب لا يعلم أبوها ولا أحد من قراباتها ، ولكن تجعل المرأة وكيلا فيزوّجها من غير علمهم ، قال : لا يكون ذا » فحمله التّهذيب تارة على كون الجواب للبكر فقط ، وأخرى على التقيّة ، وأمّا حكم البكر فيأتي .
( ويشترط تعيين الزوج والزوجة فلو كان له بنات وزوجة واحدة ولم يسمها فان أبهم ولم يعين شيئا في نفسه بطل ، وان عين من غير أن يسمها فاختلفا في المعقود عليها حلف الأب إذا كان الزوج راهن والا بطل العقد )
( 1 ) لا وجه لذكر وجوب الحلف على الأب لأنّ مستنده خال منه ، وهو ما رواه الفقيه ( في 53 من أخبار باب ما أحلّ اللَّه عزّ وجلّ من النّكاح وما حرّم منه ) « عن أبي عبيدة : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل كنّ له ثلاث بنات أبكار فزوّج واحدة منهنّ رجلا ولم يسمّ الَّتي زوّج للزّوج ولا للشهود وقد كان الزّوج فرض لها صداق فلمّا بلغ أن يدخل بها على الزّوج وبلغ الزّوج أنّها الكبرى قال الزّوج لأبيها : إنّما تزوّجت منك الصغرى من بناتك ، فقال أبو جعفر عليه السّلام إن كان الزّوج راهنّ كلَّهنّ ولم يسمّ له واحدة منهنّ فالقول في ذلك قول الأب وعلى الأب في ما بينه وبين اللَّه عزّ وجلّ أن يدفع إلى الزوج الجارية