تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وتعالى أمر في كتابه بالطلاق وأكَّد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلَّا عدلين وأمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود فأثبتّم شاهدين في ما أهمل وأبطلتم الشاهدين في ما أكَّد » . وروى التّهذيب ( في أوّل تفصيل أحكام نكاحه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : إنّما جعلت البيّنة في النكاح من أجل المواريث » . وروى العلل ( في باب العلَّة الَّتي من أجلها جعل الشهادة في النكاح ، 255 من أبوابه ) والمحاسن ( في 50 من أخبار كتاب علله ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - واللَّفظ للثاني - إنّما وضعت الشّهادة للنكاح لمكان الميراث » ولفظ الأوّل « إنّما جعلت الشّهادة في النكاح للميراث » . وفي قرب الحميريّ « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام : سألته عن الرّجل هل يصلح أن يتزوّج المرأة متعة بغير بيّنة ؟ قال : إذا كانا مسلمين مأمونين فلا بأس » . و « عنه كنت مع أخي في طريق بعض أمواله ، وما معنا غير غلام له ، فقال له : تنحّ يا غلام ، فإنّي أريد أن أحدث ، فقال لي : ما تقول في رجل يتزوّج امرأة في هذا الموضع أو غيره بغير بيّنة ولا شهود ، فقلت : يكره ذلك ، فقال لي : بلى يزوّجها في هذا الموضع وفي غيره بلا شهود ولا بيّنة » . وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 26 من أخبار تفصيل أحكام نكاحه ) « عن المهلَّب الدّلَّال أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام أنّ امرأة كانت معي في الدّار ، ثمّ إنّها زوجتني نفسها وأشهدت اللَّه وملائكته على ذلك ، ثمّ إنّ أباها زوّجها من رحل آخر فما تقول ؟ فكتب عليه السّلام : التزويج الدّائم لا يكون إلَّا بوليّ وشاهدين ولا يكون تزويج متعة ببكر ، استر على نفسك واكتم رحمك اللَّه » فقال : إنّه للتقيّة . وجعل الشارح تبعا للمختلف هذا الخبر مستند العمانيّ ، ولكن لعلَّه استند إلى خبر المعلَّى بن خنيس . ورواه التّهذيب ( في 56 من أخبار ذاك الباب ) : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام