وتعالى أمر في كتابه بالطلاق وأكَّد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلَّا عدلين وأمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود فأثبتّم شاهدين في ما أهمل وأبطلتم الشاهدين في ما أكَّد » .
وروى التّهذيب ( في أوّل تفصيل أحكام نكاحه ) « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : إنّما جعلت البيّنة في النكاح من أجل المواريث » .
وروى العلل ( في باب العلَّة الَّتي من أجلها جعل الشهادة في النكاح ، 255 من أبوابه ) والمحاسن ( في 50 من أخبار كتاب علله ) « عن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام - واللَّفظ للثاني - إنّما وضعت الشّهادة للنكاح لمكان الميراث » ولفظ الأوّل « إنّما جعلت الشّهادة في النكاح للميراث » .
وفي قرب الحميريّ « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام : سألته عن الرّجل هل يصلح أن يتزوّج المرأة متعة بغير بيّنة ؟ قال : إذا كانا مسلمين مأمونين فلا بأس » .
و « عنه كنت مع أخي في طريق بعض أمواله ، وما معنا غير غلام له ، فقال له : تنحّ يا غلام ، فإنّي أريد أن أحدث ، فقال لي : ما تقول في رجل يتزوّج امرأة في هذا الموضع أو غيره بغير بيّنة ولا شهود ، فقلت : يكره ذلك ، فقال لي : بلى يزوّجها في هذا الموضع وفي غيره بلا شهود ولا بيّنة » .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 26 من أخبار تفصيل أحكام نكاحه ) « عن المهلَّب الدّلَّال أنّه كتب إلى أبي الحسن عليه السّلام أنّ امرأة كانت معي في الدّار ، ثمّ إنّها زوجتني نفسها وأشهدت اللَّه وملائكته على ذلك ، ثمّ إنّ أباها زوّجها من رحل آخر فما تقول ؟ فكتب عليه السّلام : التزويج الدّائم لا يكون إلَّا بوليّ وشاهدين ولا يكون تزويج متعة ببكر ، استر على نفسك واكتم رحمك اللَّه » فقال : إنّه للتقيّة .
وجعل الشارح تبعا للمختلف هذا الخبر مستند العمانيّ ، ولكن لعلَّه استند إلى خبر المعلَّى بن خنيس .
ورواه التّهذيب ( في 56 من أخبار ذاك الباب ) : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 342
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٤٢