تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
كذا وكذا سنة بكذا وكذا درهما ، وتسمّي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا - فإذا قالت : نعم فقد رضيت فهي امرأتك وأنت أولى الناس بها - الخبر « فإنّه صريح في ما قلنا . وأمّا قوله « لا غير » فما رواه الكافي ( في باب المرأة تهب نفسها 52 من نكاحه ) « عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن رجل ، عن الصّادق عليه السّلام في امرأة وهبت نفسها لرجل من المسلمين ، قال : إن عوّضها كان ذلك مستقيما » فالمراد به جعل نكاحها بلا مهر ، لأنّه في مقام بيان عدم جواز كون نكاح مرأة بدون مهر لغير النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كما يدلّ عليه أخبار أخرى رواها في هذا الباب . و ( في باب ما أحلّ اللَّه للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بعده ) « عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - : فأمّا لغير رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فلا يصلح نكاح إلَّا بمهر » لكن قبله « وأحلّ له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر وهي الهبة » فهو دليل على أنّ النكاح في الخبر الوطي الحلال ، فلا دلالة فيه .
( ولا يشترط تقديم الإيجاب ) ( 1 ) من المرأة أو وليّها أو وكيلها لكن لو ابتدأ التزوّج أو وكيله أو وليّه لا يقال له : القبول ، بل الإيجاب ، ويدلّ عليه الأخبار المتقدّمة في المسئلة السّابقة في التمتّع أنّ الرّجل يقول للمرأة « أتزوّجك متعة ، أو أتزوّجك كذا وكذا يوما » وفي خبر أبان المتقدّم ثمّة « فإذا قالت : نعم فقد رضيت » وحينئذ ففي الحقيقة لا يشترط أن يكون الإيجاب من قبل المرأة والقبول من قبل الرّجل ويجوز العكس ، ويأتي خبر عبيد بن زرارة في ذلك في العنوان الآتي .
( ولا يشترط القبول بلفظه ، فلو قال : زوجتك ، فقال : قبلت النكاح صح ) ( 2 ) وتضمّن خبر أبان المتقدّم في أوّل الفصل جواز كون القبول بلفظ « نعم » . و ( في باب التزويج بغير خطبة ، 43 من نكاح الكافي ) « عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن التزويج بغير خطبة ، قال : أوليس عامّة ما تزوّج
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 339 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )