تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
( ويجوز اشتراط الوكالة للمرتهن وغيره والوصية له ولوارثه ) ( 1 ) قال الشارح : « على تقدير موت الرّاهن قبله » قلت : لم يرد بما ذكر بالخصوص خبر ، لكن يمكن الاستدلال له بعمومات « المسلمون عند شروطهم » . ( وانما يتم الرهن بالقبض على الأقوى فلو جن أو مات أو أغمي عليه أو رجع قبل إقباضه بطل ) ( 2 ) يدلّ على اشتراط القبض ما رواه التّهذيب ( في 36 من أخبار رهونه ) « عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام قال : لا رهن إلَّا مقبوضا » واستدلّ له الوسائل بما رواه العيّاشيّ في تفسيره أيضا « عن محمّد ابن عيسى ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : لا رهن إلَّا مقبوضا » إلَّا أنّ الظاهر أنّ « محمّد بن عيسى » فيه مصحّف « محمّد بن قيسر » للتشابه الخطَّيّ ، فالخبر واحد ، وكذا ما في المستدرك عن الدّعائم « روّينا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : لا يكون الرّهن إلَّا مقبوضا » والأصل واحد ، ويدل عليه ما في الدّعائم « عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - ولا بأس برهن الحليّ والطعام والأموال كلَّها إذا قبضت وإن لم تقبض فليس برهن ، ويدلّ على اشتراطه أيضا ظاهر الآية * ( « فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » ) * وقد أفتى بالاشتراط كلَّهم إلَّا الشيخ في غير الخلاف وموضع من المبسوط أفتى بالعدم وتبعه الحليّ . والتحقيق أن يقال : إن كان مراده لزوم العمل بمقتضى العقد كما صرّح به في بيع خيار المبسوط فقال : « الأحوط أن نقول : إنّ الرّهن يلزم من قبل الرّاهن بالقبول ويلزمه إقباضه » فلا بشترط ، لكن ليس معناه أنّه يصحّ الرّهن مع كونه عند الرّاهن أبدا والآية والرّواية لا تدلَّان على أكثر من وجوب قبض ، وبالجملة الرّهن كالبيع يتمّ بالإيجاب والقبول ويجب على الرّاهن إقباضه
( ولا يشترط دوام القبض فلو أعاده إلى الراهن فلا بأس ) ( 3 ) لحصول الشرط لكن لو أعاده موقّتا لانتفاع الرّاهن به في مدّة يكون الرّهن باقيا وإلَّا فإعادته إبطال للرّهن ، وإعادته موقّتا نوع عارية ، روى الكافي ( في