تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
رهنه ، 109 من معيشته ) « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل استقرض من رجل مائة دينار ورهنه حليّا بمائة دينار ، ثمّ إنّه أتاه الرّجل فقال له : أعرني الذّهب الذي رهنتك عارية فأعاره فهلك الرّهن عنده أعليه شيء لصاحب القرض في ذلك ، قال : هو على صاحب الرّهن الذي رهنه وهو الذي أهلكه وليس لمال هذا توى » - ورواه التّهذيب في 39 من أخبار رهونه وفيه « قال هو على صاحب الرّهن هو الذي رهنه - إلخ » .
( ويقبل إقرار الراهن بالإقباض الا ان يعلم كذبه فلو ادعى المواطاة فله إحلاف المرتهن ) ( 1 ) لم يرد بما ذكر خبر ، وقبول إقرار الراهن كان بعد مسلَّميّة أصل الرّهن وإقرار المرتهن بقبض العين المرهونة وإلَّا فلا ، وأمّا ما قاله أخيرا فمندرج تحت قاعدة « البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر » .
( ولو كان بيد المرتهن فهو قبض ولا يفتقر إلى إذن جديد في القبض ولا إلى مضىّ زمان ) ( 2 ) رهن المالك ما بيد غيره يد إباحة كانت أو غيرها معناه إجازته في تصرّفه ، وإجازته في تصرّفه مزيلة للضمان واعتبار الإذن الجديد ومضي زمان تحصيل للحاصل .
( ولو كان الرهن مشاعا فلا بد من اذن الشريك في القبض أو رضاه بعده ) ( 3 ) لأنّ المشاع ماله ومال غيره ولا يجوز رهن مال الغير .
( والكلام اما في الشروط أو اللواحق )
( الأول : شرط الرهن أن يكون عينا مملوكة يمكن قبضها ويصح بيعها ، فلا يصحّ رهن المنفعة ولا الدين ) ( 4 ) وجه ما قاله : أنّه تعالى قال * ( « فَرِهانٌ مَقْبُوضَةٌ » ) * وأمّا ما قاله الشارح من « أنّ عدم جواز رهن الدّين بناء على اشتراط القبض ، وعلى القول بعدم اشتراط القبض لا مانع من صحّة رهنه » ففي غير محلَّه ، فإنّما الخلاف في اشتراط القبض إنّما هو في تماميّته به أو بمجرّد العقد ، ويلزم الرّاهن بعد العقد بالإقباض كما مرّ في عنوانه ، وبالجملة أصل القبض مسلَّم في الرّهن .