( بلفظ الماضي )
( 1 ) أمّا التزويج وهو الأصل في الصيغ لأنّه متضمّن لجعل الرّجل زوجا والمرأة زوجة ، وهو في تزويج الغير للمرأة ففي باب نوادر في المهر من الكافي ( وهو 48 من نكاحه في خبره الخامس ) صحيحا « عن محمّد بن مسلم ، عن الباقر عليه السّلام : جاءت امرأة إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالت : زوّجني فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : من لهذه ؟ فقام رجل فقال : أنا ، فقال : ما تعطيها ؟ فقال : ما لي شيء ، فقال : لا ، قال : فأعادت ، فأعاد صلَّى اللَّه عليه وآله الكلام ، فلم يقم أحد غير الرّجل ، ثمّ أعادت ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله في المرّة الثالثة : أتحسن من القرآن شيئا ؟ قال : نعم ، فقال : قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن فعلَّمها إيّاه » .
و ( في باب التزويج بغير خطبة من الكافي 43 منه ) « عن عبد اللَّه بن ميمون القدّاح ، عن الصّادق عليه السّلام أنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام كان يتزوّج وهو يتعرّق عرقا يأكل ، لما يزيد على أن يقول : « الحمد للَّه وصلَّى اللَّه على محمّد وآله ويستغفر اللَّه عزّ وجلّ وقد زوّجناك على شرط اللَّه - الخبر » .
وروى الفقيه ( في باب النكاح وهو بدء نكاحه ) « عن زرارة : سئل أبو عبد اللَّه عليه السّلام عن خلق حوّاء - إلى - فقال - أي آدم - يا ربّ فإنّي أخطبها إليك فما رضاك لذلك ، فقال عزّ وجلّ : رضاي أن تعلَّمها معالم ديني ، فقال ذلك لك عليّ يا ربّ إن شئت ذلك لي ، فقال عزّ وجلّ : وقد شئت ذلك وقد زوّجتكها فضمّها إليك - الخبر » .
و ( في باب الوليّ منه ، 19 من أبوابه ، في 10 من أخباره ) « ولمّا تزوّج أبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليهما السّلام ابنة المأمون - إلى - قال عليه السّلام له : زوّجتني ؟
قال : بلى ، قال : قلت : ورضيت » .
وأمّا في تزويج المرأة نفسها فلا يصحّ إلَّا أن تقول : « تزوّجتك على مهر معيّن » أو تقول : « زوّجتك نفسي » وفي باب خطب نكاح الكافي وهو 44 من نكاحه « عن عبد الرّحمن بن كثير ، عن الصّادق عليه السّلام : لمّا أراد النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن يتزوّج خديجة بنت خويلد - إلى - قالت : قد زوّجتك يا محمّد نفسي ، والمهر
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 337
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٧