يصبح « ، ورواه التّهذيب في 17 من أخبار السّنة في عقود النكاح وزفاف النساء وآداب الخلوة والجماع ، وظاهر نقلهما الخبر في البابين الَّذين عرفت عنوانهما كون المراد من الطروق ليلا كراهة الجماع ليلة وروده .
لكن روى باب آداب مسافر محاسن البرقيّ بإسناده « عن السّكونيّ عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام عن جابر الأنصاريّ : نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن يطرق الرّجل أهله ليلا إذا جاء من الغيبة حتّى يؤذنهم » . ورواه الفقيه ، ومنه يظهر أن من قيّده استند إلى هذا الخبر بقاعدة حمل المطلق على المقيّد لكن التحقيق أن الطروق في الخبرين مختلف ففي خبر الكافي المراد به الجماع ، وفي خبر المحاسن المراد به الورود لأنّ لفظهما مختلف فالأوّل « يطرق أهله ليلا حتّى يصبح » والثاني « يطرق أهله ليلا إذا جاء من الغيبة حتّى يؤذنهم » فكلّ منهما بمعنى ، ولا وجه لحمل الأوّل على الثاني ويشهد لمجيء الطروق بمعنى الجماع ما في الصحاح « والطرق أيضا ماء الفحل ، وطرق الفحل الناقة يطرق طروقا أي قعا عليها ، وطروقة الفحل أنثاه يقال : ناقة طروقة الفحل ، للَّتي بلغت أن يضربها الفحل ، ويقال : أطرقني فحلك أي أعرني فحلك ليضرب في إبلي ، واستطرقته فحلا إذا طلبته منه ليضرب في إبلك » . وقد روت العامّة أيضا الثاني فقد رووا « عن ابن عمر - وقد نقله أمالي ابن الشيخ - أنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله نهى أن تطرق النساء ليلا ، قال : فطرق رجلان وكلاهما رأى مع امرأته ما يكره » .
( الفصل الثاني )
( في العقد فالإيجاب زوجتك وأنكحتك ومتعتك لا غير )
( 1 ) أمّا الأوّلان فموضع وفاق وقد ورد بهما القرآن في قوله تعالى * ( « زَوَّجْناكَها » ) * - * ( « ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ » ) * . وأمّا الأخير فاكتفى به المصنّف وجماعة لأنّه من ألفاظ النكاح لكونه حقيقة في المنقطع - إلخ .
( والقبول قبلت التزويج أو النكاح أو تزوجت أو قبلت كلاهما )