تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
لكن عرفت إجماله وإجمالها . والواجب حملهما على خبري بريد وحمران المفصّلين ، وحيث لم ينقل عن العمانيّ وعليّ بن بابويه قول بالحرمة فلا بدّ أنّهما أيضا غير قائلين بها ، وبالجملة لم يدلّ خبر على الحرمة سوى ذلك المرسل ومضمونه الحرمة بمجرّد الدّخول وليس فيه اسم من الإفضاء ولا وجه له إلَّا ما قلناه وأوّلناه ، والكافي نقله ثمّة لظاهرة « لا تحلّ أبدا » ولا بدّ أنّه رجع عنه في الدّيات كما مرّ ، كما أنّ الشيخ رجع في المبسوط وحينئذ لم يبق قائل سوى أتباع الشّيخ أولئك الثلاثة ولا عبرة بهم بعد ما عرفت الأصل . والدّية في الإفضاء قبل البلوغ إذا طلَّقها لا إشكال فيها ، دلّ عليها خبر حمران وخبر بريد المتقدّمان صريحا ، وخبر سليمان بن خلاد وخبر القضايا ، وهو خبر محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام كما هو إسناد الفقيه إلى قضاياه عليه السّلام إطلاقا ، ودلّ الأوّلان على سقوطها إذا أمسكها ويشهد لهما خبر الحلبيّ في الإجراء ، ودلَّا على سقوط الدّية لو كان بعد البلوغ ، وقلنا : إنّ أخبار الضمان خبر الحلبيّ وخبريّ طلحة وغياث أيضا تحمل إجمالها على ذينك الخبرين المفصّلين . ثمّ إنّ الشارح فسّر الإفضاء بما مرّ من اتّحاد مسلك الحيض مع البول أو الغائط واحدا ، والشيخ في ما مرّ ، والحليّ فسّراه باتّحاد مدخل الذّكر ومخرج البول وهو كما ترى ، وفسّره الصحاحان باتّحاد المسلكين والمنصرف منه مسلك البول والغائط ، وفي اللَّسان عن الفرّاء : « الإفضاء أن تسقط ثناياه من فوق ومن تحت وكلّ أضراسه ، قال أبو منصور : ومن إفضاء المرأة إذا انقطع لسان الذي بين مسلكيها » . وفي المصباح « أفضاها جعل مسلكيها بالافتضاض واحدا وقيل : جعل سبيل الحيض والغائط واحدا » .
( ويكره للمسافر أن يطرق أهله ) ( 1 ) روى الكافي ( في باب الأوقات الَّتي يكره فيها الباه ، 141 من نكاحه في خبره الرابع ) « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : يكره للرّجل إذا قدم من السفر أن يطرق أهله ليلا حتّى
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 335 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )