امرأة أو وطأها بشبهة فأفضاها فوجب المهر والدّية - وعندنا خاصّة أنّه يلزم النفقة عليها ما دامت حيّة إذا كان وطأها قبل تسع سنين وإن وطأها بعد تسع سنين فأفضاها لم يكن عليه شيء وفيه خلاف .
فإذا تقرّر هذا فأفضاها ثمّ أراد جماعها ثانيا نظرت فإن كان الموضع قد اندمل فصار بحيث لا يستضرّ بالجماع كان عليها التمكين منه ، بل هو ظاهر الصدوق أيضا فروى ( في 79 من أخبار باب ما أحلّ اللَّه عزّ وجلّ من النكاح ) « عن حمران عن الصّادق عليه السّلام سئل عن رجل تزوّج جارية بكرا لم تدرك ، فلمّا دخل بها افتضّها فأفضاها ، فقال : إن كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقلّ من ذلك بقليل حين دخل بها فافتضها فإنّه قد أفسدها وعطَّلها على الأزواج فعلى الإمام أن يغرمه ديتها وإن أمسكها ولم يطلقها حتّى تموت فلا شيء عليه » .
وقال في 26 منها : « وروي أنّ من دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن » رواه حمّاد عن الحلبيّ عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ورواه التّهذيب في 10 من أخبار باب السّنة في عقوده بلفظ « من وطئ امرأته » .
وجعله الوسائل غيره فنقل ما في التّهذيب ( في 5 من أخبار بابه 45 من أبواب مقدّماته ) وما في الفقيه في 8 منها ، كما أنّ ظاهر الكلينيّ حصول الحرمة ولو مع عدم الإفضاء فروى ( في باب المرأة الَّتي تحرم على الرّجل فلا تحلّ له أبدا ، 82 من أبواب نكاحه في خبره الثاني عشر ) « عن عدّته عن سهل عن يعقوب بن يزيد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام : إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين فرّق بينهما ولم تحلّ له أبدا » ومثله التّهذيب فقال ( في آخر باب من يحرم نكاحهنّ بالأسباب ) : « ومن تزوّج بصبيّة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، فرّق بينهما ولم تحلّ له أبدا » ثمّ نقل خبر الكافي المتقدّم عنه .
ولكن روى الكافي ( في باب ما يجب فيه الدّية كاملة ، 27 من أبواب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 332
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٣٢