محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السّلام أنّه سئل عن العزل ، فقال : أمّا الأمة فلا بأس ، وأمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك إلَّا أن يشترط عليها حين يتزوّجها » .
وعنه بإسناد آخر عن الباقر عليه السّلام مثل ذلك وقال في حديثه : « إلَّا أن ترضى ، أو أن يشترط ذلك عليها حين يتزوّجها » .
قلت : والأصل في إسناديه واحد وإنّما سقط من الأوّل قوله : « إلَّا أن ترضى » .
ويدلّ على الجواز مطلقا غير ما مرّ ما رواه التّهذيب ( في زيادات فقه نكاحه ، في خبره 56 ) « عن محمّد بن مسلم : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : الرّجل تكون تحته الحرّة يعزل عنها ؟ قال : ذلك إليه ، إن شاء عزل وإن لم يشأ لم يعزل » .
وما « عن بصائر سعد بن عبد اللَّه ، عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت له :
ما تقول في العزل ؟ فقال : كان عليّ عليه السّلام لا يعزل ، وأمّا أنا فأعزل ، فقلت : هذا خلاف ؟ فقال : ما ضرّ داود إن خالفه سليمان واللَّه يقول * ( « فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ » ) * .
وأمّا ما ذكره من الدية فاستند فيه إلى ما رواه الكافي ( في باب دية الجنين ، 40 من أبواب دياته ) بالإسناد عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، وأشار إلى روايته في 38 عن ابن فضّال ويونس « عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليه السّلام على الرّضا عليه السّلام ، فقال : صحيح » : و « عن أبي عمرو المتطبّب قال : عرضته على أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : أفتى أمير المؤمنين عليه السّلام فكتب الناس فتياه - إلى أن قال :
- وأفتى عليه السّلام في منيّ الرّجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء ولم يرد ذلك نصف خمس المائة من عشرة دنانير وإذا أفرغ فيها عشرين دينارا » .
ورواه الفقيه ( في باب دية جوارح الإنسان ) « عن ابن أبي عمر الطبيب قال : عرضت هذه الرّواية على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فقال : نعم هي حقّ - إلى - وجعل للنطفة عشرين دينارا وهو الرّجل يفزع عن عرسه فيلقى نطفته وهي لا تريد ذلك ، فجعل فيها أمير المؤمنين عليه السّلام عشرين دينارا الخمس - إلى - وأفتى في
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 329
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٩