وكيف كان فقال التّهذيب بعد الثاني : لا تنافي فيه للجواز ، لأنّه تضمّن أنّ تأويل الآية كذا ، وليس فيه حظر الوطي في الدّبر .
ثمّ « عن حمّاد بن عثمان قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام - أو أخبرني من سأله - عن رجل يأتي المرأة في ذلك الموضع وفي البيت جماعة فقال لي - ورفع صوته - من كلَّف مملوكه ما لا يطيق فليبعه - ثمّ نظر في وجوه أهل البيت ، ثمّ أصغى إليّ فقال : لا بأس به » .
ثمّ « عن عبد اللَّه بن أبي يعفور ، عنه عليه السّلام : سألته عن الرّجل يأتي المرأة في دبرها ، قال : لا بأس به » ، ثمّ روى خبر صفوان المتقدّم ، ثمّ قال :
فأمّا ، وروى خبر سدير « عن الباقر عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله محاشّ النساء على أمّتي حرام » .
قلت : ورواه الفقيه في 13 من نوادر بعد متعته مرفوعا ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بلفظ « محاش نساء أمّتي - إلخ » .
وروى أيضا - أي التّهذيب - « عن هاشم وابن بكير ، عن الصّادق عليه السّلام قال : هاشم لا تفرى ولا تفرث » وابن بكير قال « لا تفرث أي لا تؤتى من غير هذا الموضع » وقال : مع كونهما مرسلين محمولان على الكراهة يدلّ عليه ، ونقل خبر ابن أبي يعفور « سألته عن إتيان النساء في أعجازهنّ فقال : ليس به بأس ، وما أحبّ أن يفعله » ثمّ احتمل كونهما تقيّة لكون الحرمة مذهب المخالفين غير مالك منهم .
قلت : وعلى التقيّة يحمل ما في تفسير العيّاشيّ « عن زيد بن ثابت قال : سأل رجل أمير المؤمنين عليه السّلام أتؤتى النساء في أدبارهنّ ؟ فقال : سفلت سفل اللَّه بك ، أما سمعت اللَّه يقول * ( « أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ » ) * مع أنّ زيد كان عثمانيّا لا يقبل قوله والاستدلال من آيات لوط بقوله تعالى :
* ( « هؤُلاءِ بَناتِي » ) * على الجواز أقرب من الاستدلال على الحرمة بقوله : أتأتون » .
وأمّا ما في تفسير القمّي وقال الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى * ( « فَأْتُوا حَرْثَكُمْ ) *
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 326
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٢٦