اللَّه على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها فإنّها إن فعلت ذلك أحبط اللَّه عزّ وجلّ كلّ عمل عملته ، فإن اوطت فراشه غيره - الخبر » . وما في مكارم الطبرسيّ ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في حديث » إنّ فاطمة عليها السّلام قالت : خير للنّساء أن لا يرين الرّجال ولا يراهنّ الرّجال ، فقال صلَّى اللَّه عليه وآله : فاطمة منّي » . وامّا لضرورة فلأنّه رفع ما اضطرّوا إليه .
وأمّا ما عن كتاب « عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : وسألته عن الرّجل يكون ببطن فخذه أو أليته الجرح هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه أو تداويه ؟ قال : إذا لم يكن عورة فلا بأس » فلعلّ المراد نظر مرأة محرم .
وأمّا قوله « وإن كان أعمى » فروى الكافي ( في باب في نحو ذلك « بعد » باب حدّ الجارية الصغيرة الَّتي يجوز أن تقبّل « 174 من نكاحه ) » عن أحمد البرقيّ قال : استأذن ابن أمّ مكتوم على النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وعنده عائشة وحفصة ، فقال لهما :
قوما فادخلا البيت ، فقالتا : إنّه أعمى ؟ فقال : إن لم يركما فإنّكما تريانه » .
و « عن مكارم الطبرسيّ ، عن أمّ سلمة قالت : كنت عند النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وعنده ميمونة فأقبل ابن أمّ مكتوم وذلك بعد أن أمر بالحجاب فقال : احتجبا ، فقلنا :
أليس أعمى لا يبصر ؟ قال : أفعمياوان أنتما ؟ ألستما تبصرانه ؟ » .
( وفي جواز نظر المرأة إلى الخصي المملوك لها أو بالعكس خلاف )
( 1 ) قال الشّارح : « منشأه ظاهر قوله تعالى * ( « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » ) * المتناول بعمومه لموضع النزاع ، وما قيل من اختصاصه بالإماء جمعا بينه وبين الأمر بغضّ البصر وحفظ الفرج مطلقا ، ولا يرد دخولهنّ في نساءهنّ لاختصاصهنّ بالمسلمات وعموم ملك اليمين للكافرات » .
قلت : ظاهره انحصار الخلاف في الخصيّ المملوك مع أنّ النزاع في مطلق المملوك خصيّا أو فحلا ، قال في المبسوط : « إذا ملكت المرأة فحلا أو خصيّا فهل يكون محرما لها حتّى يجوز له أن يخلو بها ويسافر معها ؟ قيل فيه : وجهان أحدهما وهو كالظاهر أنّه يكون محرما لقوله تعالى * ( « ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ) *