تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ابن يعقوب العلل تضمّنت جواز ترقيق المرأة الثياب له ، ويونس وإن كان مختلفا فيه إلَّا أنّ رواية البزنطيّ وما صحّ عنه صحيح لكونه من أصحاب الإجماع . واختصاص الجواز بالوجه والكفّين للمبسوط وتبعه ابن زهرة والحليّ ، وأمّا غيرهم فكلامهم أعمّ قال المفيد : « وإذا أراد أن يعقد على امرأة فلا حرج عليه أن ينظر إلى وجهها قبل العقد ، ويرى يديها بارزة من الثوب وينظر إليها ماشية في ثيابها » . وقال الشيخ في نهايته : « وينظر إلى محاسنها يديها ووجهها ويجوز أن ينظر إلى مشيها وإلى جسدها من فوق الثياب » وقال ابن حمزة : « جاز له النّظر إلى محاسنها ومشيها وجسدها فوق الثياب » وقال القاضي : وإلى محاسنها وجسمها من فوق ثيابها « وقال الحلبيّ : « جاز أن ينظر إلى وجهها ويديها وماشية في ثيابها « واليدان عرفا أعمّ من الكفّين وإن كانتا في آيتي السّرقة والتيمّم أطلقتا على الكفّين .
( ويجوز النظر إلى وجه الأمة ويديها والذمية لا لشهوة ، ويجوز أن ينظر الرجل إلى مثله وان كان شابا حسن الصورة لا لريبة ولا تلذذ والنظر إلى جسد الزوجة ظاهرا وباطنا والى المحارم خلا العورة ) ( 1 ) الأصل في جعل المصنّف الأمة كالذّميّة أنّ المفيد قال : « لا بأس بالنظر إلى وجوه نساء أهل الكتاب وشعورهن لأنّهنّ بمنزلة الإماء ولا يجوز النّظر إلى ذلك منهنّ لريبة » وإنّ الشيخ قال في الخلاف : « لا بأس بالنظر إلى نساء أهل الكتاب وشعورهنّ لأنّهنّ بمنزلة الإماء إذا لم يكن النظر لريبة أو تلذّذ » والظاهر أنّ مرادهما أنّهنّ كالإماء للناظر لا إماء غيره مع أنّه تعليل قالاه من عندهما ، وليس في الخبر مع أنّ كلامهما كالخبر مشتمل على جواز النظر إلى شعورهنّ أيضا ، ويأتي خبره ، وبجواز النّظر إلى شعورهنّ صرّح القاضي أيضا ، وإنّما أنكره الحليّ استنادا إلى آية الغضّ . وبالجملة لا فرق بين الحرّة والأمة في ما يجب ستره وإنّما يأتي اختلاف