النصف حتّى يستثني منه ليلة نصفه كما استثنى ليلة أوّله ثمّ لم يذكر ليلة الآخر بل لم يذكر ليالي المحاق .
وكيف كان فيدلّ على الكراهة في اللَّيالي الثلاث ما رواه الكافي ( في باب الأوقات الَّتي يكره فيها الباه ، 141 من نكاحه ) « عن محمّد بن خالد ، عمّن ذكره ، عن الكاظم ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السّلام : أنّ في ما أوصى به النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله عليّا عليه السّلام : لا تجامع مع أهلك في أوّل ليلة من الهلال ولا في ليلة النّصف ولا في آخر ليلة فإنّه يتخوّف على ولد من يفعل ذلك الخبل ، فقال عليّ عليه السّلام : ولم ذاك ؟ فقال : إنّ الجنّ يكثرون غشيان نسائهم في أوّل ليلة من الهلال وليلة النّصف وفي آخر ليلة ، أما رأيت المجنون يصرع في أوّل الشهر وفي آخره وفي وسطه » .
وروى الفقيه ( في نوادر بعد طلاقه وحكم عنّينه ) « عن أبي سعيد الخدريّ وفي وصاياه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم له عليه السّلام : لا تجامع امرأتك في أوّل الشهر ووسطه وآخره فإنّ الجنون والجدام والخبل يسرع إليها وإلى ولدها » ورواه في أماليه في مجلسه 84 ، وفي علل نوادر نكاح علله .
وروى في الأخير « عن عبد العظيم ، عن الهادي ، عن آبائه ، عن الباقر عليهم السّلام :
يكره للرّجل أن يجامع في أوّل ليلة من الشهر وفي وسطه وفي آخره فإنّه من فعل ذلك خرج الولد مجنونا ألا ترى أنّ المجنون أكثر ما صرع في أوّل الشهر ووسطه وآخره » .
وأمّا رواية الكافي ( في الباب المتقدّم ) « عن مسمع أبي سيّار ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أكره لأمّتي أن يغشى الرّجل أهله في النّصف من الشّهر أو في غرّه الهلال فإنّ مردة الشياطين والجنّ تغشى بني آدم فيجنّنون ويخبّلون ، أما رأيتم المصاب يصرع في النّصف من الشهر وعند غرّة الهلال » .
ورواية الخصال في حديثه الأربعمائة « عن عليّ عليه السّلام : إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله فليتوقّ أوّل الأهلَّة وأنصاف الشهور فإنّ الشّيطان يطلب الولد
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 305
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٥