قال : نعم - إلى - وفي اليوم الذي ينكسف فيه الشمس ، وفي اللَّيلة الَّتي ينخسف فيها القمر ، وفي اللَّيلة واليوم اللَّذين يكون فيهما الرّيح السّوداء أو الرّيح الحمراء والرّيح الصفراء ، واليوم واللَّيلة اللَّذين يكون فيهما الزّلزلة ، ولقد بات النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عند بعض أزواجه في ليلة انكسف فيها القمر فلم يكن منه في تلك اللَّيلة ما يكون منه في غيرها حتّى أصبح ، فقالت له : البغض كان منك في هذه اللَّيلة ؟ قال : لا ولكن هذه الآية ظهرت في هذه اللَّيلة فكرهت أن أتلذّذ وألهو فيها وقد عيّر اللَّه أقواما فقال عزّ وجلّ في كتابه * ( « وإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيه ِ يُصْعَقُونَ » ) * ثمّ قال أبو جعفر عليه السّلام : وأيم اللَّه لا يجامع أحد في هذه الأوقات الَّتي نهى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عنها وقد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا فيري في ولده ذلك ما يحبّ » .
وروى الفقيه ( في باب الأوقات الَّتي يكره فيها الجماع ، 23 من أبواب نكاحه ) عن عمرو بن عثمان عنه عليه السّلام مضمونه بلا زيادة ولا نقصان ، وكانّ الأصل فيهما واحد ، ورواه التّهذيب ( في 14 من أخبار باب السنّة في عقود نكاحه ) عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جعفر قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام ، ونقله الوسائل عن التّهذيب وظن أنّ الفقيه مثله والوافي عن الفقيه وظنّ أنّ التّهذيب مثله فجعلاه مثلين ، ولا يبعد صحّة ما في الفقيه لأضبطيّته ولأنّه لم يعهد أبو جعفر مطلقا يروي عن الصّادق عليه السّلام في موضع آخر ولأنّ الظاهر أنّ الأصل في خبر الكافي وخبرهما واحد كما مرّ والكافي رواه عن الباقر عليه السّلام .
( وأول ليلة من كل شهر الا شهر رمضان ونصفه )
( 1 ) قال الشّارح :
« عطف على الأوّل لا على المستثني » قلت : لكن يصير المعنى ونصف ليلة من كلّ شهر ويقال : أوّل ليلة للَّيلة الأولى ولا يقال : نصف ليلة للَّيلة النصف كما هو المراد بل ليلة النّصف ، ثمّ عطفه على المستثنى لأنّه لم يذكر حكم ليلة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 304
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠٤