و « عن الحسين بن زيد ، عنه عليه السّلام : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : والذي نفسي بيده لو أنّ رجلا غشي امرأته وفي البيت صبيّ مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما أفلح أبدا إن كان غلاما كان زانيا أو جارية كانت زانية ، قال :
كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام : إذا أراد أن يغشى أهله أغلق الباب وأرخى الستور وأخرج الخدم » .
وعن طبّ الحسين بن بسطام وأخيه بإسنادهما « عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : إيّاك أن تجامع أهلك وصبيّ ينظر إليك فإنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله كان يكره ذلك أشد كراهية » ثمّ المفهوم من خبر الحسين بن زيد المتقدّم صيرورة الناظر - غلاما كان أو جارية - زانيا ومثله الخبر الأوّل على نقل العلل بلفظ « يورثه الزّنا » ولكن عن طبّ ابن بسطام وأخيه بإسنادهما « عن جابر ، عن الباقر عليه السّلام إيّاك والجماع حيث يراك صبيّ يحسن أن يصف حالك ، قلت : يا ابن رسول اللَّه كراهة الشنعة ؟ قال : لا فإنّك إن رزقت ولدا كان شهرة علما في الفسق والفجور » وهو أيضا دالّ على اشتراط كون الصبيّ مميّزا .
( والنظر إلى الفرج حال الجماع وغيره )
( 1 ) قال الشارح : « وحال الجماع أشدّ كراهية وإلى باطن الفرج أقوى شدّة » قلت : المسلَّم كراهته حال الجماع ، روى التّهذيب ( في 28 من أخبار السنّة في عقود نكاحه ) « عن سماعة قال : سألته عن الرّجل ينظر في فرج المرأة وهو يجامعها ؟ قال : لا بأس به إلَّا أنّه يورث العمى في الولد » .
وروى الفقيه ( في نوادر بعد طلاقه وحكم عنّينه ) بإسناده « عن أبي سعيد الخدريّ في وصيّة النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام - إلى - ولا ينظرنّ أحد إلى فرج امرأته وليغضّ بصره عند الجماع ، فإنّ النظر إلى الفروج يورث العمى في الولد » ، ورواه علل نوادر نكاح العلل وهو 284 من أبوابه مسندا عنه وفيه « ولا تنظر إلى فرج امرأتك وغضّ بصرك عند الجماع - إلخ » وفيه « يعني في الولد » ورواه الأمالي في المجلس 84 أيضا مسندا بلفظ الفقيه .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 301
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣٠١