النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله على جملة من نسائه ، وقال : إنّ من سنن المرسلين الإطعام عند التزويج » .
و « عن هشام بن سالم ، عن الصّادق عليه السّلام : إنّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله حين تزوّج ميمونة بنت الحارث أولم عليها وأطعم النّاس الحيس » .
وأمّا كونها يوما أو يومين فروى ثمّة عن ابن فضّال رفعه إلى أبي جعفر عليه السّلام :
الوليمة يوم ويومان مكرمة ، وثلاثة أيّام رياء وسمعة » .
و « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : الوليمة أوّل يوم حقّ والثاني معروف وما زاد رياء وسمعة » ثمّ ظاهر الكافي هنا كون الوليمة إلى يومين لكن روى ( في باب الولائم ، 34 من أطعمته ) « عن عليّ بن الحكم ، عن بعض أصحابنا قال : أولم أبو الحسن موسى عليه السّلام وليمة على بعض ولده فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيّام الفالوذجات في الجفان في المساجد والأزقّة فعابه بذلك بعض أهل المدينة فبلغه ذلك فقال : ما آتى اللَّه عزّ وجلّ نبيّا من أنبيائه شيئا إلَّا وقد آتى محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله مثله وزاده ما لم يؤتهم ، قال لسليمان * ( « هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ » ) * وقال لمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله * ( « وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوه ُ وما نَهاكُمْ عَنْه ُ فَانْتَهُوا » ) * .
ويمكن الجمع بكون المراد من قوله : « وليمة على بعض ولده » وليمة على تولَّد بعض ولده ، لا على عرسه بشهادة ما رواه البرقيّ ( في باب الإطعام في الخرس ، 24 من أبواب مآكله ) « عن منهال القصّاب قال : خرجت من مكَّة وأريد المدينة فمررت بالأبواء وقد ولد لأبي عبد اللَّه عليه السّلام موسى عليه السّلام فسبقته إلى المدينة ودخل بعدي بيوم فأطعم النّاس ثلاثا فكنت آكل في من يأكل فما آكل شيئا إلى الغد حتّى أعود فآكل فمكثت بذلك ثلاثا أطعم حتّى ارتفق ثمّ لا أطعم شيئا إلى الغد » .
وأمّا دعوة المؤمنين فينبغي أن يزاد عليه « لا سيّما الفقراء » فروى الكافي ( في ولا ثمة المتقدّم ) « عن معلَّى بن محمّد بإسناد ذكره ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٦