بأهلك « بقرينة قوله : « اللَّهمّ - إلى - أخذتها « فإنّه دعاء الدّخول ، وبقرينة خبره الآخر الذي رواه أيضا هنا » عن موسى بن بكر ، عنه : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام :
يا أبا محمّد أيّ شيء يقول الرّجل منكم إذا دخلت عليه امرأته ، قلت : جعلت فداك أيستطيع الرّجل أن يقول شيئا ؟ قال : ألا أعلَّمك ما تقول ؟ قلت : بلى ، قال : تقول : « بكلمات اللَّه استحللت فرجها وفي أمانة اللَّه أخذتها ، اللَّهمّ إن قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله بارّا تقيّا ، واجعله مسلما سويّا ، ولا تجعل فيه شركا للشّيطان » قلت : وبأيّ شيء يعرف ذلك ؟ قال : أما تقرء كتاب اللَّه عزّ وجلّ ثمّ ابتدأ هو * ( « وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ » ) * ثمّ قال : إنّ الشّيطان ليجيىء حتّى يقعد من المرأة كما يقعد الرّجل منها ويحدث كما يحدث وينكح كما ينكح ، قلت : بأيّ شيء يعرف ذلك ؟ قال : بحبّنا وبغضنا ، فمن أحبّنا كان نطفة العبد ومن أبغضنا كان نطفة الشّيطان « فإنّ الأصل فيهما واحد قطعا ، وإنّما وقع اختلاف لفظيّ يسير وزيادة ونقيصة يسيرة من الرّاوي عنه .
ومنه يظهر أنّه لو كان نقلهما في باب القول عند دخول الرّجل بأهله كان أولى ، ولعلَّه نقلهما هنا لعموم ذيلهما في شرك الشيطان » .
( وليولم يوما أو يومين ، ويدعو المؤمنين إليها ، ويستحب لهم الإجابة )
( 1 ) أمّا أصل الوليمة فروى الكافي ( في باب الإطعام عند التزويج ، 42 من نكاحه ) « عن الوشّاء ، عن الرّضا عليه السّلام أنّ النجاشيّ لمّا خطب للنّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله آمنة بنت أبي سفيان فزوّجه دعا بطعام ، ثمّ قال : إنّ من سنن المرسلين الإطعام عند التزويج » . ورواه التّهذيب في 5 من أخبار باب السنّة في عقود النكاح عن الكافي مثله ، ونقله الوسائل عنهما مثله ، ولكن الوافي نقله عنهما بلفظ « أم حبيبة » بدل « آمنة » وهو كما ترى « 1 » ، ورواه المحاسن في 23 من أبواب مأكله بلفظ « أمّ حبيبة آمنة » ثمّ الظاهر من لفظ الخبر أنّ الفاعل في قوله « دعا بطعام » وقوله « ثمّ قال » النجاشيّ لا النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وقال الشارح : « أولم
هامش
« 1 » لا يبعد أن يكون اسمها « آمنة » وكنيتها « أم حبيبة » .