شرك شيطان - الخبر » .
ففصّل فيه بين إرادة التزوّج ووقت الدّخول فاستحبّ للأوّل الصّلاة والدّعاء ، وللثاني الدّعاء فقط ، نعم وردت الصّلاة في ما إذا كان المتزوّج شيبا وخاف بغض المرأة له لا مطلقا ، فروى الكافي ثمّة « عن أبي بصير قال : سمعت رجلا وهو يقول لأبي جعفر عليه السّلام : جعلت فداك إنّي رجل قد أسننت وقد تزوّجت امرأة بكرا صغيرة ولم أدخل بها وأنا أخاف أنّها إذا دخلت عليّ تراني أن تكرهني لخضابي وكبري ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : إذا دخلت فمرها قبل أن تصل إليك أن تكون متوضّئة ، ثمّ أنت لا تصل إليها حتّى توضّي وصلّ ركعتين ، ثمّ مجّد اللَّه وصلّ على محمّد وآل محمّد ، ثمّ ادع ومر من معها أن يؤمّنوا على دعائك : وقل : « اللَّهمّ ارزقني إلفها وودّها ورضاها وأرضني بها واجمع بيننا بأحسن اجتماع ، وآنس ايتلاف ، فإنّك تحبّ الحلال وتكره الحرام « ثمّ قال : واعلم أنّ الألف من اللَّه والفرك من الشيطان ليكره ما أحلّ اللَّه عزّ وجلّ » .
وأمّا ما قالا من أنّ المرأة أيضا كذلك تصلَّي وتدعو فاستندا فيه إلى رواية التّهذيب لخبر أبي بصير الأخير في 8 من أخبار السنّة في عقود نكاحه فزاد فيه ذلك ففيه بعد « حتّى توضّي » « وتصلَّي ركعتين » ثمّ مرهم يأمروها أن تصلَّي أيضا ركعتين ثمّ تحمد اللَّه وتصلَّى على محمّد وآله ، ثمّ ادع اللَّه ومر من معها - إلخ « مثله ، ووهم الوافي والوسائل ، نقله الأوّل عن متن التّهذيب وجعل الكافي مثله ، وعكس الوسائل ، ثمّ على فرض صحّة ما في التّهذيب وسقوط الزّيادة عن الكافي فمورده أيضا تزوّج الشيب لا مطلقا مع أنّه أيضا إنّما تضمّن الصّلاة فقط للمرأة بدون الدّعاء وإنّما تضمّن حمدها وتصليتها فقط بعد الصّلاة ، والأصل في القول باستحباب الصّلاة والدّعاء عند الدّخول الشيخ وتبعه القاضي وابن حمزة لكن في المرأة لم يقولوا بالدّعاء حتّى أنّ الحليّ الذي نسب ما قاله الشيخ إلى الرواية اقتصر في الدّعاء ، على الرّجل ، وقلنا : إنّ الرّواية أصلها
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 292
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٢