أبي طالب في نكاح النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله خديجة .
( وإيقاعه ليلا )
( 1 ) قال الشارح : « قال الرّضا عليه السّلام : من السنّة التزويج باللَّيل لأنّ اللَّه تعالى جعل اللَّيل سكنا والنساء إنّما هنّ سكن » .
قلت : روى الخبر الكافي ( في باب ما يستحبّ من التزويج باللَّيل ، 41 من نكاحه ) وروى أيضا « عن ميسّر بن عبد العزيز ، عن الباقر عليه السّلام : تزوّج باللَّيل فإنّ اللَّه جعله سكنا ، ولا تطلب حاجة باللَّيل فإن اللَّيل مظلم ، ثمّ قال : إنّ للطارق لحقّا عظيما وإنّ للصاحب لحقّا عظيما » إلَّا أنّ المراد من التزويج والتزوّج العقد كما فهمه المصنّف والشارح تبعا للشيخ والحليّ غير معلوم ، ومن أين أنّ المراد ليس به الزفاف كما يفهم من القاضي ويؤيّده التعليل ، ويشهد له ما رواه ثمّة أيضا « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام زفّوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى » .
وروى الخصال ( في باب الثلاثة ) « عن السّكونيّ ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام : قال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : لا سهر إلَّا في ثلاث : متهجّد بالقرآن أو في طلب العلم ، أو عروس تهدى إلى زوجها » وبالجملة المحقّق استحباب الزفاف ليلا دون العقد .
( وليجتنب إيقاعه والقمر في برج العقرب )
( 2 ) قال الشارح :
لقول الصّادق عليه السّلام : من تزوّج والقمر في العقرب لم ير الحسنى « قلت : ولقول الهادي عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام - في خبر - روى الأوّل التّهذيب ( في آخر باب الاستخارة للنكاح ، و 52 من أخبار زيادات نكاحه ) والثاني بلفظ » من تزوّج امرأة » . والفقيه » في باب الوقت الذي يكره فيه التزويج « إلَّا أنّ التّهذيب رواه عن إبراهيم بن محمّد بن حمران ، عن أبيه ، عن الصّادق عليه السّلام ، والفقيه عن محمّد بن حمران ، عن أبيه ، عن الصّادق عليه السّلام ، ولا بدّ من تحريف أحدهما والظاهر تحريف ما في الفقيه حيث جعل الرّاوي عن الصّادق عليه السّلام حمران نفسه ، والتّهذيب جعله ابنه محمّد ويشهد لرواية الابن عنه عليه السّلام تصريح النجاشيّ بروايته
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 290
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٩٠