فقال : من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ، ولا يسرف وإن كانت ضيعتهم لا تشغله عمّا يعالج لنفسه فلا يرزأن من أموالهم شيئا » .
وصحيحا « عن ابن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ * ( « فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » ) * قال : المعروف هو القوت وإنّما عنى الوصيّ أو القيّم في أموالهم وما يصلحهم » .
وروى « عن حنان بن سدير ، عنه عليه السّلام قال : سألني عيسى بن موسى عن القيّم لليتامى في الإبل وما يحلّ له منها ، قلت : إذا لاط حوضها وطلب ضالَّتها وهنّأ جربانها فله أن يصيب من لبنها من غير نهك بضرع ولا فساد لنسل » .
و « عن أبي الصبّاح الكناني عنه عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ * ( « ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » ) * فقال : ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم ، فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا - الخبر » .
ورواها التّهذيب في باب مكاسبه ، في 69 و 71 و 72 و 73 من أخباره ، وروى « عن هشام بن الحكم ( في 81 ) ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته في من تولَّى مال اليتيم ماله أن يأكل منه ؟ فقال : لينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الأجر لهم ، فليأكل بقدر ذلك » .
وعن تفسير العيّاشيّ ، عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى :
* ( « ومَنْ كانَ غَنِيًّا ) * - إلى - * ( بِالْمَعْرُوفِ ) * » فقال : هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية ويشغل فيها نفسه فليأكل منه بالمعروف وليس له ذلك في الدّنانير والدّراهم الَّتي عنده موضوعة » .
و « عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : سألته عن قوله تعالى * ( « ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » ) * قال : ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم ولا يحترف لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم » .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 276
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٧٦