تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
لا يحصل حينئذ تبديل للوصيّة حتّى يكون منتهيا عنه ويكون خارجا عن مورد الخبرين المتقدّمين في عنوان « ويصحّ تعدّد الوصي » .
( ولو ظهر من الوصي عجز ضمّ الحاكم اليه ) ( 1 ) حتّى يحصل الجمع بين عدم تبديل الوصيّة وإنفاذها . ( ولو خان الوصي عزله الحاكم وأقام مكانه ) ( 2 ) إذا كان للوصي أن يبدّل وصيّة الميّت إذا كانت على خلاف الشّرع بمقتضى قوله تعالى * ( « فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ِ » ) * يكون انعزاله إذا خان أولى ويكون كمن لا وصيّ له .
( ويجوز للوصي استيفاء دينه مما في يده ) ( 3 ) روى الكافي ( في أوّل نوادره ، 37 من وصاياه ) « عن بريد بن معاوية ، عن الصّادق عليه السّلام قلت له : إنّ رجلا أوصى إليّ فسألته أن يشرك معي ذا قرابة له ففعل وذكر الذي أوصى إليّ أنّ له قبل الذي أشركه في الوصيّة خمسين ومائة درهم عنده رهنا بها جام من فضّة فلمّا هلك الرّجل أنشأ الوصيّ يدّعي أنّ له قبله أكرار حنطة ؟ قال : إن أقام البيّنة وإلَّا فلا شيء له ، قال : قلت له : أيحلّ له أن يأخذ ممّا في يده شيئا ؟ قال : لا يحلّ له ، قلت : أرأيت لو أنّ رجلا عدا عليه فأخذ ما له فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ ، أكان ذلك له ؟ قال : إنّ هذا ليس مثل هذا » . ورواه التّهذيب في 3 من أخبار زيادات وصيّته ، والفقيه في 14 من نوادر وصاياه . ويمكن الجواب عنه بأنّ مورده لمّا كان وصيّا طلب من الميّت اشراك غيره معه والميّت لم يقل : إنّ لذاك عليه شيء إلَّا رهن بطلبه بتفصيل الخبر وهو يدّعي شيئا آخر فالواجب عليه إثباته ولا يجوز للوصيّ الأوّل أن يمكَّنه من تقاصّ ما يجعله تحت يده من المال بحسب الظاهر ، لا ينافي ما قاله المصنّف وقد دلّ الخبر في قوله : « إنّ هذا ليس مثل هذا » باختلاف الموارد وأنّه تكليف للوصي الأوّل أن لا يقبل من الثاني ادّعاءه .