ما صنع القيّم لهم ، الناظر في ما يصلحهم » .
وروى « عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيّة له وله خدم ومماليك وعقد كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل معه قاسمهم ذلك كلَّه فلا بأس » .
وروى الثاني والثالث الفقيه في باب
( من لم يوص وله ورثة فيقسم بينهم أو يباع عليهم )
( 1 ) ، وروى الثلاثة التّهذيب ( في 20 و 21 و 22 من أخبار زيادات وصاياه ) .
وروى ( في 25 منه ) « عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : إنّ رجلا من أصحابنا مات ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصيّر عبد الحميد بن سالم القيّم بماله وكان رجلا خلَّف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع فلمّا أراد بيع الجواري ضعف قلبه في بيعهنّ ولم يكن الميّت صيّر وصيّته إليه ، وكان قيامه بها بأمر القاضي لأنّهنّ فروج ، قال :
محمّد فذكرت ذلك لأبي جعفر عليه السّلام فقلت : جعلت فداك يموت الرّجل من أصحابنا فلا يوصي إلى أحد وخلَّف جواري فيقيم القاضي رجلا منّا لبيعهنّ - أو قال :
يقوم بذلك رجل منّا - فيضعف قلبه لأنّهنّ فروج فما ترى في ذلك ؟ فقال :
إذا كان القيّم مثلك ، ومثل عبد الحميد فلا بأس « والكلّ كما ترى لا دلالة في واحد منها على اشتراط تعذّر الحاكم في تولَّى بعض العدول .
( والصفات المعتبرة في الوصي يشترط حصولها حال الإيصاء وقيل يكفى حال الوفاة ، وقيل : من حين الإيصاء إلى حين الوفاة )
( 2 ) الصواب أن يقال : إنّ حال الإيصاء إذا لم تكن حاصلة تكون الوصيّة مراعاة إلى حين الوفاة ، وأمّا حين الوفاة فلا ريب في اشتراط حصولها .
( وللوصي أجرة المثل على نظره في مال الموصى عليهم مع الحاجة )
( 3 ) روى الكافي ( في باب ما يحلّ لقيّم مال اليتيم منه ، 44 من معيشته ) « عن سماعة ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله تعالى * ( « ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ » ) *