وعن الصفّار : كتب إلى أبي محمّد عليه السّلام رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار ، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيّته ويقضوا دينه لمن صحّح على الميّت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار ؟ فوقّع عليه السّلام : نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دين أبيهم ولا يحبسوه بذلك « ورواهما الفقيه في باب الوصيّة إلى مدرك وغير مدرك ، والتّهذيب في باب الأوصياء .
( والى المرأة والخنثى )
( 1 ) روى الفقيه ( في باب كراهية الوصيّة إلى المرأة ) « عن السّكونيّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السّلام قال أمير المؤمنين عليه السّلام المرأة لا يوصى إليها لأنّ اللَّه عزّ وجلّ قال * ( « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ » ) * .
وفي خبر آخر « سئل أبو جعفر عليه السّلام عن قوله عزّ وجلّ * ( « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ » ) * قال : لا تؤتوها شارب الخمر ، ولا النساء ، ثمّ قال : وأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر » وقال : إنّما يعني كراهية اختيار المرأة للوصيّة فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصيّة على ما تؤمر به ويوصي إليها فيه إن شاء اللَّه » .
وروى خبر السكوني التّهذيب في 46 من أخبار زيادات وصيّته ، ويمكن حملهما على التقيّة ومرّ في العنوان السابق خبر عليّ بن يقطين في ما لو أوصى إلى امرأة وأشرك معها صبيّ وعدم رواية الكافي للأوّلين شاهد الحمل على التقيّة لإباء ظاهرهما عن الحمل على الكراهة .
( ويصحّ تعدد الوصي فيجتمعان الا أن يشترط لهما الانفراد )
( 2 ) روى الكافي ( في باب من أوصى إلى اثنين فينفرد كلّ واحد منهما ببعض التركة ) صحيحا « عن الصفّار : كتب إلى أبي محمّد عليه السّلام : رجل مات وأوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة ، والآخر بالنصف ؟ فوقّع عليه السّلام :
لا ينبغي لهما أن يخالفا الميّت وأن يعملا على حسب ما أمرهما إن شاء اللَّه » .
ورواه التّهذيب في 3 من أخبار أوصيائه ، مثله ، ورواه الفقيه في باب الرّجلين