تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وما رواه التّهذيب ( في 56 من أخبار ديونه ) « عن ظريف بيّاع الأكفان : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن غلام لي كنت أذنت له في الشراء والبيع فوقع عليه مال النّاس وقد أعطيت به مالا كثيرا فقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : إن بعته لزمك ما عليه وإن أعتقته فالمال على الغلام وهو مولاك « ولا يبعد أن يكون الأصل فيهما واحدا . فمحمولان على مجرّد الإذن في البيع والشّراء دون الاستدانة ، ومنه يظهر ما في استناد الشيخ في النهاية والحلبيّ والقاضي إليهما من كون الدّين على العبد إن أعتق ولو مع إذن المولى له .
( ويقتصر المملوك في التجارة على محل الاذن ) ) ( 1 ) وجهه واضح فإنّه لا اختيار له إلَّا ما أجازه المولى .
( وليس له الاستدانة بالإذن في التجارة فيلزم ذمته بعد عتقه على الأقوى ، وقيل يسعى فيه ) ( 2 ) ويدلّ على لزوم ذمّته مع مجرّد الإذن في التجارة دون الاستدانة خبرا ظريف المتقدّمان ، وبه قال الشيخ في استبصاره والمبسوطين وتبعه ابن حمزة والحلَّي ، وأمّا أنّه هل يسعى فيه ، فذهب إليه في النهاية أو يلزم العبد بعد عتقه كما قال في المبسوطين وتبعه الحليّ فالصواب إن علم عدم الإذن وأعطاه يتبع به العبد بعد عتقه ، وإن لم يعلم فيستسعى كما ذهب إليه ابن حمزة وعليه يحمل خبر أبي بصير المتقدّم في العنوان الأوّل . ويدلّ على الاستسعاء أيضا ( في 20 من أخبار زيادات تجارات التّهذيب ) « عن روح بن عبد الرّحيم ، عن الصّادق عليه السّلام عن رجل مملوك استتجره مولاه فاستهلك مالا كثيرا ؟ قال : ليس على مولاه شيء ولكنّه على العبد ، وليس لهم أن يبيعوه ولكنّه يستسعى ، وإن حجر عليه مولاه فليس على مولاه شيء ولا على العبد » ومعنى « وإن حجر - إلخ » أنّ المولى منع العبد من التجارة والبيع والشراء ومع ذلك باعه رجل شيئا ليس على أحد منهما . وما رواه في آخر أخبار ديونه « عن وهيب بن حفص ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - قال : وسألته عن مملوك يشتري ويبيع قد علم بذلك مولاه حتّى صار عليه