بيع مسكنه وخادمه الذي لا يجد غنى عنهما ولا ثوبه الذي يتجمّل به « فحيث جعل الإسكافي إبقاءه مستحبّا كالدّار والجارية توهّم كونه مثلهما وتبعه المتأخّرون في الوهم .
( القسم الثاني دين العبد )
( لا يجوز له التصرف فيه ولا في ما بيده إلا بإذن السيد فلو استدان باذنه فعلى المولى وان أعتقه )
( 1 ) روى الكافي ( في باب المملوك يتّجر فيقع عليه الدّين « 159 من معيشته ) صحيحا » عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام : قلت له : رجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين ، قال : إن كان أذن له أن يستدين فالدّين على مولاه وإن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شيء على المولى ويستسعى العبد في الدّين » .
وروى أيضا « عن زرارة سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن رجل مات وترك عليه دينا وترك عبدا له مال في التّجارة وولدا وفي يد العبد مال ومتاع وعليه دين استدانه العبد في حياة سيّده في تجارته وإنّ الورثة وغرماء الميّت اختصموا في ما في يد العبد من المال والمتاع وفي رقبة العبد فقال : أرى أن ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ، ولا على ما في يده من المتاع والمال : إلَّا أن يضمنوا دين الغرماء جميعا فيكون العبد وما في يده من المال للورثة ، فإن أبوا كان العبد وما في يده للغرماء يقوّم العبد وما في يده من المال ، ثمّ يقسم ذلك بينهم بالحصص فإن عجز قيمة العبد وما في يده عن أموال الغرماء رجعوا على الورثة في ما بقي لهم إن كان الميّت ترك شيئا ، قال : وإن فضل من قيمة العبد وما كان في يده عن دين الغرماء ردّ على الورثة » بحمل قوله : « استدانه العبد في حياة سيّده » على استدانته بإذنه حتّى يصحّ رجوع الغرماء على الورثة .
وأمّا ما رواه عن ظريف الأكفانيّ قال : « كان أذن لغلام له في الشّراء والبيع فأفلس ولزمه دين فأخذ بذلك الدّين الذي عليه فليس يساوي ثمنه ما عليه من الدّين ، فسأل أبا عبد اللَّه عليه السّلام فقال : إن بعته لزمك الدّين وإن أعتقته لم يلزمك الدّين فأعتقه فلم يلزمه شيء » .