الصّادق عليه السّلام لا تباع الدّار ولا الجارية في الدّين ، وذلك لأنّه لا بدّ للرّجل من ظلّ يسكنه وخادم يخدمه » .
وروى عن عثمان بن زياد : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّ لي على رجل دينا وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني ، فقال عليه السّلام : أعيذك باللَّه أن تخرجه من ظلّ رأسه » . ورواه التّهذيب في 15 من أخبار ديونه والاستبصار في 2 من أوّل ديونه عن الكافي بإسناده لكن فيه بدل » عثمان بن زياد « » زرارة « وفيهما جملة » أعيذك - إلخ « وتكرّره ، ونقله الوسائل في 11 من أبواب دينه عن الكافي وقال رواه الشيخ عنه ، وأغرب الوافي ( في باب اقتضاء الدّين » فنقله عن الكافي والتّهذيب عن عثمان بن زياد ، ونقل الجملة ثلاث مرّات .
وفي 37 من أخبار دين الفقيه « وروى إبراهيم بن هاشم أنّ محمّد بن - أبي عمير كان رجلا بزّازا فذهب ماله وافتقر وكان له على رجل عشرة آلاف درهم فباع دارا له كان يسكنها بعشرة آلاف درهم وحمل المال إلى بابه فخرج إليه محمّد بن أبي عمير فقال : ما هذا قال : هذا مالك الذي لك عليّ ، قال : ورّثته ؟
قال : لا ، قال : وهب لك ؟ قال : لا ، قال : فهو ثمن ضيعة بعتها ؟ قال : لا ، قال : فما هو ؟ قال : بعت داري الَّتي أسكنها لأقضي ديني ، فقال : محمّد بن أبي عمير حدّثني ذريح المحاربيّ ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام انّه قال : لا يخرج الرّجل عن مسقط رأسه بالدّين ، ارفعها فلا حاجة لي فيها ، واللَّه إنّي محتاج في وقتي هذا إلى درهم وما يدخل ملكي منها درهم « ثمّ قال الصدوق : وكان شيخنا محمّد ابن الحسن يروي أنّها إن كانت الدّار واسعة يكتفي صاحبها ببعضها فعليه أن يسكن منها ما يحتاج إليه ويقضي ببقيّتها دينه ، وكذلك إن كفته دار بدون ثمنها باعها واشترى بثمنها دارا يسكنها ويقضي بباقي الثمن دينه » قلت : ولعلَّه أشار إلى خبر مسعدة الآتي ، وروى الكافي ( في أواخر رهنه 109 من معيشته ) « عن إبراهيم بن عثمان ، عن الصّادق عليه السّلام قلت له : رجل لي عليه دراهم وكانت داره رهنا فأردت أن أبيعها ، قال : أعيذك باللَّه أن تخرجه من ظلّ رأسه »
و
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 24
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤