وخبر شعيب بن يعقوب . ورواه التّهذيب ( في 2 من أخبار الوصيّة بالثلث ) « عن الصّادق عليه السّلام عن الرّجل يموت ماله من ماله ؟ فقال : له ثلث ماله والمرأة أيضا » ، ورواه الكافي في باب ما للإنسان أن يوصي ، مثله ، ورواه الفقيه في 2 من باب مقدار ما يستحبّ الوصيّة به ، عنه ، عن أبي بصير ، ونسبة الوسائل إلى الكافي نقله ، عن يعقوب بن شعيب وهم فإنّه مثل التّهذيب . فإنّ موردهما الوصيّة قطعا ولا خلاف في ذلك ، واستدلّ بخبر « زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام :
إذا ترك الدّين ومثله أعتق المملوك واستسعى » . و » خبر حفص بن البختريّ إذا ملك المملوك سدسه استسعى وأجيز « وبخبر » حسن بن الجهم ، عن أبي الحسن عليه السّلام رجل أعتق مملوكا له وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستّمائة درهم وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئا غيره ، قال : يعتق منه سدسه لأنّه إنّما له منه ثلاثمائة وله السّدس من الجميع » .
قلت : والأوّلان مجملان يحملان على الثالث ومرّ أنّ المراد من الثالث أنّ في شرط العتق للمديون كون قيمة المملوك ضعف الدّين عند قول المصنّف « ولو أوصى بعتق مملوكه » وهو حكم استثنائي غير مربوط بكون المنجّزات من الأصل أو الثلث .
وأيضا يدلّ عليه قوله تعالى * ( « وأَنْفِقُوا مِنْ ما رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ » ) * فإنّه يشمل بإطلاقه ما لو أنفق قبل موته أكثر ماله وأيضا النّاس مسلَّطون على أموالهم ما دام المال مالهم ، والظاهر أنّ الأصل في الأخبار المخالفة ما مرّ في الوصيّة للوارث بأنّ كثيرا من الناس يجعلون مؤخّراتهم بصورة المنجّزات فيهب ماله لابنه ليجعل بنته محرومة ، لكن بمجرّد صورة والمال ماله ما دام فيه الرّوح ولا ريب أنّ في مثله يكون من الثلث .
( ويصح الرجوع في الوصية قولا مثل رجعت أو نقضت أو أبطلت أو لا تفعلوا كذا ، أو فعلا مثل بيع العين الموصى بها أو رهنها أو طحن الطعام أو عجن الدقيق أو غزل القطن أو نسج مغزولة أو خلطه بالأجود )