وخبر عمرو بن سعيد وما مرّ من خبري المحامليّ والأسديّ .
وأمّا ما رواه التّهذيب ( في 10 من أخبار الوصيّة للوارث ) « عن سماعة قال : سألته عن عطيّة الوالد لولده ، فقال : أمّا إذا كان صحيحا فهو له يصنع به ما شاء فأمّا في مرض فلا يصلح » . فقال : إنّه صريح في الكراهة ، لكنّه كما ترى ، والأصحّ حمله على الإعطاء بعده كعمل كثير من النّاس .
ومثله ما رواه في 11 منها « عن جرّاح المدائنيّ ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن عطيّة الوالد لولده ببيّنة ، قال : إذا أعطاه في صحّته جاز » .
وأمّا ما رواه في 12 منها صحيحا « عن الحلبيّ ، عنه عليه السّلام سئل عن المرأة تبرئ زوجها من صداقها في مرضها ، قال : لا » فإطلاقه غير صحيح حتّى عند القائل بكونها من الثلث .
وأمّا ما رواه في 13 منها « عن سماعة قال : سألته عن الرّجل يكون لامرأته عليه الصّداق أو بعضه فتبرؤه منه في مرضها ، فقال : لا ولكنّها إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها » فيمكن حمله على التقيّة فصرّح في المبسوط بأنّ كون المنجّزات من الثلث مذهب جميع العامّة .
ويدلّ عليه أيضا ما رواه الكافي ( في 17 من باب من أوصى بعتق ، 13 من وصاياه ) « عن أحمد بن زياد ، عن أبي الحسن عليه السّلام سألته عن رجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصّة نفسه وله مماليك في شركة رجل آخر ، فيوصي في وصيّته : مماليكي أحرار . ما حال مماليكه الَّذين في الشركة ، فقال : يقوّمون عليه إن كان ما له يحتمل ثمّ هم أحرار » . ورواه التّهذيب في 22 من وصيّة الإنسان لعبده مثله ، ورواه الفقيه في 7 من أخبار الوصيّة بالعتق وفيه بدل قوله :
« ما حال مماليكه الَّذين في الشركة » قوله « ما خلا مماليكي الَّذين في الشركة » وليس تصحيفا حيث إنّه في جميع النسخ ، والصواب ما فيهما بقرينة
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 265
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٦٥