تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
( هنا ) ( 1 ) قال الشارح : « وفي تقديم الأخ من الأبوين على الأخ من الأب وجه قويّ لأنّ تقديمه عليه في الميراث يقتضي كونه أقرب شرعا » قلت : ولو قيل بتقديم الأخ من الأبوين على الأخ من الأب فقط فليقل بتقديمه على الأخ من الأمّ فقط لأنّه أقرب إليه عرفا ، بل العرف يجعلون الأخ للأب فقط أقرب من الأخ للأمّ فقط وإن كان الشّرع جعل الثاني وارثا مع الأخ للأبوين دون الأوّل .
( ولو أوصى بمثل نصيب ابنه فالنصف ان كان له ابن واحد ، والثلث ان كان له ابنان وعلى هذا ، ولو قال أعطوه مثل سهم أحد وراثي اعطى مثل سهم الأقل ) ( 2 ) وفي المبسوطين : « لو أوصى له بنصيب ابنه بطلت الوصيّة ، وقال بعض علمائنا : تصحّ ويكون بمنزلة ما لو أوصى بمثل نصيب ابنه » قلت : وما قاله البعض غير بعيد فإنّه نظير أن يقول : لا تعطوا ابني شيئا وأعطوا نصيبه فلانا فإنّه يرجع إلى حرمان الابن من الثلث وإعطاء الموصى بقدر نصيبه إن لم يكن زائدا على الثلث ، وليس هذا بمنزلة من أوصى أعطوا مال فلان لفلان ، فإنّه لا حقّ له في مال غيره بخلاف ماله فله حقّ مشاع بقدر الثلث وليس مال ابنه معيّنا .
( ولو أوصى بضعف نصيب ولده فمثلاه وبضعفيه ثلاثة أمثاله ) ( 3 ) لا خلاف في الأوّل بأنّ ضعف النصيب مثلاه ، وأمّا قول الشّارح وقيل : مثله فلم نقف على قائل به ولا وجه له ، وأمّا الثاني فقيل : ثلاثة أمثاله وقيل : أربعة أمثاله ففي المختلف : « إذا أوصى له بضعف نصيب ابنه كان له مثلاه ، فإن أوصى له بضعفيه ، للشيخ قولان أحدهما : له أربعة أمثاله ، قاله في المبسوط ، وقال في الخلاف : يكون له ثلاثة أمثاله لأنّه مجمع عليه ، ولأنّ الضعف إذا أضفته نصيبه يكون ثلاثة ، ثمّ قال : والذي يقوّي مذهب أبي ثور وهو أربعة أضعافه لأنّ ضعف الشيء مثلاه ، فإذا ثنّاه وجب أن يكون أربعة أمثاله » قلت : « ما قاله أخيرا إنّما يصحّ لو كان قال : أعطوه ضعف نصيبه ، وضعف الضعف
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 260 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )