و « عن إسماعيل بن عبد الخالق ، عنه عليه السّلام في الرّجل يخصّ بعض ولده ببعض ماله ، فقال : لا بأس بذلك » .
و « عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللَّه ، عنه عليه السّلام : سألته عن امرأة قالت لأمّها : إن كنت بعدي فجاريتي لك ، فقضى أنّ ذلك جائز - الخبر » .
وقال : « وأمّا ما رواه الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن سليمان ، عن الصّادق عليه السّلام : سألته عن رجل اعترف لوارث بدين في مرضه ، فقال : لا يجوز وصيّة لوارث ولا اعتراف » فمحمول على التقيّة لأنّه مذهب جميع من خالف الشيعة في امتناعهم من إجازة الوصيّة للوارث .
وروى ( في 11 من أخبار باب الإقرار في المرض ، وهو أوّل وصاياه ) « عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : قال عليّ عليه السّلام :
لا وصيّة لوارث ، ولا إقرار بدين - يعني إذا أقرّ المريض لأحد من الورثة بدين له فليس له ذلك « وحمله على التقيّة أيضا ، قلت : ورواية عامّي .
قلت : وأمّا ما رواه العيّاشيّ « عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام في تفسير قوله تعالى * ( « كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ » ) * هي منسوخة نسختها آية الفرائض الَّتي هي المواريث » فلا يبعد حمله على نسخ وجوب الوصيّة للوالدين والأقربين كما هو الظاهر من تعبير * ( « كُتِبَ عَلَيْكُمْ » ) * فإنّه نظير قوله تعالى * ( « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ » ) * مع أنّه روي تفسير الآية بطريق آخر وهو الوصية لإمام عصره ، فروى الفقيه في نوادر وصاياه في خبره 16 « عن عمّار بن مروان ، عن سماعة بن مهران ، عن الصّادق عليه السّلام في قوله عزّ وجلّ * ( « الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ والأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ » ) * قال : هو شيء جعله اللَّه عزّ وجلّ لصاحب هذا الأمر ، قلت : فهل لذلك حدّ ؟
قال : نعم ، قلت : وما هو ؟ قال : أدنى ما يكون ثلث الثلث » . ورواه العيّاشيّ في تفسيره تارة عن سماعة مثله ، وأخرى عن عمّار بن مروان مع اختلاف ، والظاهر أنّ الأصل واحد .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 257
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٥٧