تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
فنقل الخبر عن التّهذيب فقط وجعل إسناده « أحمد ، عن عليّ بن عقبة » فإنّه وإن قال التّهذيب « عنه ، عن عليّ بن عقبة » إلَّا أنّه جعل سند خبر سابق التّهذيب أوله « أحمد » وقلنا إنّ « عنه » راجع إلى محمّد بن يحيى فيهما أمّا التّهذيب فظاهر وأمّا الكافي فإنّه قد يبني لكن يصرّح باسم من أخذه من الوسط فإنّه لو كان أراد البزنطيّ كما استظهر المحشّي لقال « أحمد بن محمّد بن - أبي نصر » يعني الإسناد إليه إسناد قبله « محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين » ولو أراد « محمّد بن الحسين » كما قال الوسائل لقال « محمّد بن الحسين » يعني الإسناد إليه إسناد قبله « محمّد بن يحيى » وأمّا الوافي فخلط فإنّ التّهذيب إنّما ذكر خبرا عن « أحمد بن محمّد » ثمّ قال في آخر « محمّد بن يحيى » ثمّ قال في ثالث « عنه » ثمّ في الرّابع وهو هذا « عنه » فلا يرجع الضمير إلى محمّد بن يحيى « - وكيف كان فعمل بها الإسكافيّ والصدوق والشيخان والحلبيّ والقاضي وابن - حمزة وكذا الحليّ ، ولكن حمل تلك الأخبار على الإقرار غير بعيد ، ويشهد له تعبير خبر عقبة بن خالد المتقدّم : سألته عن رجل قال : « هذه السفينة لفلان « وأمّا قوله بعد » هي للَّذي أوصى له » . فيمكن حمله على معناه اللَّغويّ وكذا في باقيها كقوله تعالى * ( « يُوصِيكُمُ أللهُ » ) * وكيف كان فحيث أوصى أو أقرّ بسيف معيّن ذا حلية كان في جفن ، وبصندوق فيه مال ، وبسفينة فيها طعام ، ولم يستثن فلا بدّ أنّه أرادها مع ما فيها ، ولو أوصى بسيف غير معيّن ، وكذا صندوق وسفينة لم يعط إلَّا المجرّد إلَّا أن يدلّ العرف على اللَّحوق كحلية السيف مثلا . هذا ، ولا يبعد أصحيّة ما في الفقيه وكون ما في الكافي والتّهذيب تحريفا ، والظاهر أنّ الأصل في التبديل محمّد بن يحيى ومحمّد بن الحسين فالكافي والتّهذيب نقلا الخبر عن كتاب محمّد بن يحيى والفقيه نقله عن كتاب محمّد بن - الحسين .
( ولو عقب الوصية بمضادّها عمل بالأخيرة ) ( 1 ) لأنّ العمل في الوصيّات المتعدّدة على الأخيرة ، وروى الكافي ( في باب الرّجل يوصي