ويحجّ عنها فنظرت فيه فلم يبلغ ، فقال : ابدأ بالحجّ فإنّه فريضة من فرائض اللَّه عزّ وجلّ وتجعل ما بقي طائفة في العتق وطائفة في الصدقة فأخبرت أبا حنيفة بقول أبي عبد اللَّه عليه السّلام فرجع عن قوله ، وقال بقوله عليه السّلام ، ورواه في نوادرها وهو 37 منها في خبره 22 عنه أبسط وفيه : أنّ المرأة كانت أخت مفضّل بن غياث وأنّهما سألا ابن أبي ليلى وابن شبرمة وأبا حنيفة فكلَّهم قالوا : تجعله أثلاثا ، فقال عليه السّلام له ما في هذا الخبر فرجع أبو حنيفة .
وفي خبره الثامن « عنه في امرأة أوصت بمال في عتق وصدقة وحجّ فلم يبلغ قال : ابدأ بالحجّ فإنّه مفروض فإن بقي شيء فاجعله في الصدقة طائفة وفي العتق طائفة » ولو كان الواجب متعدّدا فالواجب الجمع بينهما مهما أمكن .
روى الكافي « في باب قضاء الزكاة عن الميّت » أيضا حسنا « عن معاوية ابن عمّار ، قلت له : رجل يموت وعليه خمسمائة درهم من الزكاة وعليه حجّة الإسلام وترك ثلاثمائة درهم وأوصى بحجّة الإسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ، قال : يحجّ عنه من أقرب ما يكون ويخرج البقيّة في الزكاة » . ورواه التّهذيب في 40 من أخبار الباب الأوّل من وصاياه وفيه « وعليه من الزكاة سبعمائة درهم » ، وبدل « ويخرج البقيّة في الزكاة » « ويجعل ما بقي في الزكاة » .
وأمّا الابتداء بالأوّل فالأوّل حتّى يستوفي الثلث فروى الكافي ( في باب من أوصى بعتق ، 13 من أبواب وصاياه في خبره 15 ) « عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، في رجل أوصى عند موته أعتق فلانا وفلانا وفلانا وفلانا وفلانا ، فنظرت في ثلثه فلم يبلغ أثمان قيمة المماليك الخمسة الَّتي أمر بعتقهم ، قال : ينظر إلى الَّذين سمّاهم ويبدء بعتقهم فيقوّمون وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أوّل شيء ، ثمّ الثاني ، ثمّ الثالث ، ثمّ الرّابع ، ثمّ الخامس فإن عجز الثلث كان في الذي سمّي أخيرا لأنّه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك » . ورواه التّهذيب في 20 من أخبار باب الوصيّة بالثلث ، 7 من وصاياه بإسناد ، وفي 17
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 248
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٨