العبد ضعفي ما عليه من الدّين كان عتقه ماضيا واستسعى العبد في قضاء ما على سيّده من الدّين ، وإن كان ثمنه أقلّ من ضعفي الدّين كان العتق باطلا » .
ومثله الأخيران ، ويردّه الأخبار الآتية ، أنكر ذلك كلَّه الحليّ فلم يشترط كون القيمة الضعف ولا كون شيء للغرماء ولا للورثة بل يكون عتقه صحيحا لأنّ الإنسان مسلَّط على ما له قبل موته ، وقد روى التّهذيب ( في 34 من أخبار باب الإقرار في المرض ، أوّل وصاياه ) صحيحا « عن زرارة ، عن الصّادق عليه السّلام :
إذا ترك الذي عليه ومثله أعتق المملوك واستسعى « ولعلَّه في النهاية استند إليه في الاشتراط ، لكن الخبر مجمل من حيث كون عتقه منجّزا أو بالوصيّة .
وبعده « عن حفص بن البختري ، عنه عليه السّلام : إذا ملك المملوك سدسه استسعى وأجيز » وهو أيضا مجمل ويحملان على المفصّل الذي تضمّن العتق المنجّز ، بل يدلّ على عدم الاشتراط فيه ما رواه التّهذيب ( في 7 من أخبار باب وصيّة الإنسان لعبده وعتقه له ) صحيحا « عن الحلبيّ : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام :
رجل قال : إن متّ فعبدي حرّ وعلى الرّجل دين ، فقال : إن توفّى وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد وإن لم يكن قد أحاط بثمن العبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه وهو حرّ إذا أوفى « ورواه الفقيه في 22 من أخبار باب العتق وأحكامه ، وإن كان نقله في باب تدبيره أولى ، لكن لا يبعد استناده إلى خبر عبد الرّحمن بن الحجّاج الآتي وقوله فيه » إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتّهم الرّجل على وصيّته وأجيزت وصيّته على وجهها « لكن المراد بالوصيّة فيه ، العتق وإنّما سمّاه وصيّة مجازا وقياسا كما تراه .
ويدلّ على الاشتراط في العتق منجّزا ما رواه الكافي ( في باب من أعتق وعليه دين ، 19 من وصاياه ) صحيحا « عن عبد الرّحمن بن الحجّاج قال : سألني أبو عبد اللَّه عليه السّلام : هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ، فقلت : بلغني أنّه مات مولى لعيسى بن موسى وترك عليه دينا كثيرا وترك مماليك يحيط
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 243
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٤٣