تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وروى التّهذيب في آخر باب المتقدّم ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أوصى لرجل بوصيّة مقطوعة غير مسمّاة من ماله ثلثا أو ربعا أو أقلّ من ذلك أو أكثر ثمّ قتل بعد ذلك الموصي فودي ، فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله وديته كما أوصى » . والظاهر أنّ المراد أنّ قوله : « ثلثا أو ربعا أو أقلّ من ذلك أو أكثر « تفسير لقوله » بوصيّة مقطوعة غير مسمّاة من ماله « بمعنى أنّه لم يقل أعطوا من مالي المبلغ الفلاني فإنّه لو قال كذا ليس له من ديته شيء بل إذا قال مقدارا مشاعا من ماله بقريته خبره الأوّل وخبر السّكوني .
( ولو أوصى بما يقع اسمه على المحلل والمحرم ، صرف إلى المحلل كالعود والطبل ) ( 1 ) قاله في المختلف ، ونقل عن المبسوط أنّه قال : إطلاق قوله : « عيد من عيداني » ينصرف إلى العود الذي يضرب به للَّهو لأنّ ذلك يسمّى بالإطلاق عودا في العادة ، ثمّ ينظر فإن كان له منفعة مباحة غير الضرب صحّت الوصيّة ، وإن لم يكن له منفعة مباحة ولا يصلح إلَّا للعب بطلت الوصيّة « ونقل عن ابن حمزة » أنّه لو أوصى بكلب ينصرف إلى كلب صيد أو ماشية أو زرع دون الهراش الذي لا يصحّ تملَّكه ، وكذلك لو أوصى بطبل يستحقّ طبل حرب ، وأمّا إن أوصى بعود لم يصحّ » .
( ويتخيّر الوارث في المتواطى كالعبد وفي المشترك كالقوس ) ( 2 ) لا إشكال بتنجيز الوارث في المواطي ، وأمّا في المشترك فقال به الحليّ وفصل المبسوط ، فقال : إذا قال : أعطوه قوسا من قسيي وله قوس نشاب وهو قوس العجم وقوس ، نبل ، وهو قوس العربيّ أو يكون له قوسّ حسبان وهو الذي يدفع النشاب في المجرى وهو الوتر مع المجرى ويرمى به ، أو يكون له قوس جلاهق وهو قوس البندق أو يكون له قوس الندّاف فإنّ هذا بالإطلاق يحمل على قوس النشاب والنبل والحسبان ، فإن كان له منها شيء