يلزم الوصي إنفاذ وصيّة على ما أوصى ، واستدلّ له بما رواه الكافي ( في باب أنّ صاحب المال أحقّ بماله ما دام حيّا ) « عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : الرجل أحقّ بما له ما دام فيه الرّوح إن أوصى به كلَّه فهو جائز له » لكن أوصى فيه بمعناه اللَّغوي كقوله تعالى * ( « يُوصِيكُمُ أللهُ فِي أَوْلادِكُمْ » ) * فالمراد إن أمر به كلَّه لغيره ما دام فيه الروح كان جائزا ، وهو الذي فهمه الكلينيّ حيث رواه في ذاك الباب » .
ويمكن تأويل كلام عليّ بن بابويه بأنّ ذلك إذا كان الموصي عليه الحقّ بقدر جميع ماله بدليل أنّه قال أوّلا : فإن أوصى بالثلث فهو الغاية « فيكون أوّل الخبر بأنّه إذا كان يعلم لا يجوز له الوصيّة بأكثر من الثلث ، ووصي بالجميع فلا بدّ أنّه كان أعلم بما فعل باشتغال ذمّته بقدر جميع ماله .
هذا ، وفصل ابن حمزة في أفضليّة الرّبع والخمس ، فقال : إن كان الوارث غنيّا فالثلث أولى . ومتوسّطا فالرّبع أولى ، وفقيرا فالخمس أولى « وهو توجيه وجيه .
( وتكفى حال حياة الموصي )
( 1 ) ذهب إلى كفايتها الإسكافيّ والشيخ وهو ظاهر حيث قال : « باب في من أوصى بأكثر من الثلث وورثته شهود فأجازوا ذلك هل لهم أن ينقضوا ذلك بعد موته » وقال : روى حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في رجل أوصى بوصيّة وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلمّا مات الرّجل نقضوا الوصيّة هل لهم أن يردّوا ما أقرّوا به ؟ فقال : ليس لهم ذلك ، والوصيّة جائزة عليهم إذا أقرّوا بها في حياته » .
وروى صفوان بن يحيى ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام مثله .
وهو ظاهر الكافي مع نوع وقف له فيه فقال : « باب » وهو 7 من أبواب وصاياه . وروى الخبرين .
وروى التّهذيب ( في باب الوصيّة بالثلث وأقلّ منه وأكثر ) الخبرين ، وروى في 9 من أخباره « عن أبي أيّوب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام سئل عن رجل
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 238
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٨