تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
وروى الكافي ( في نوادر قضاه في خبره 16 ) « عن أبي عبيدة قلت لأبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم يخلطها بماله ويتّجر بها فلمّا طلبها منه ، قال : ذهب المال وكان لغيره معه مثلها ومال كثير لغير واحد ، فقال له : كيف صنع أولئك ؟ قال : أخذوا أموالهم نفقات ، فقال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليهما السّلام جميعا : يرجع إليه بماله ، ويرجع هو على أولئك بما أخذوا » . ورواه التّهذيب في 6 من أخبار زيادات قضاه بدون كلمة « نفقات » وكأنّه الأصحّ . هذا : وفي أسد الغابة قال جابر بن عبد اللَّه : كان معاذ بن جبل من أسمح النّاس كفّا فأدّان دينا كثيرا فلزمه غرماؤه حتّى تغيّب فيهم أيّاما في بيته فطلب غرماؤه من النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أن يحضره ، فأرسل إليه فحضره ومعه غرماؤه ، فقال : رحم اللَّه من تصدّق عليه ، فتصدّق ناس وأبي آخرون ، فخلعه النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من ماله ، فاقتسموه بينهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم ، فقال النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ليس لكم إلَّا ذلك » .
( ويحبس لو ادعى الإعسار حتّى يثبته فإذا ثبت خلي سبيله وعن علي عليه السلام دفعه إلى الغرماء فيقول اصنعوا به ما شئتم ان شئتم آجروه وان شئتم استعملوه ، وهو يدل على وجوب التكسب واختاره ابن حمزة ، والعلامة ومنعه الشيخ وابن إدريس والأول أقرب ) ( 1 ) لم يقل ابن حمزة بكسبه مطلقا بل إن كان من أهل الكسب ، وأمّا تخلية سبيله أيضا فروى عنه عليه السّلام أيضا . روى التّهذيب ( في 58 من أخبار ديونه ) « عن غياث ، عنه ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام كان يحبس في الدّين فإذا تبيّن له إفلاس وحاجة خلَّي سبيله حتّى يستفيد مالا » . ورواه في 41 من زيادات قضاياه « عن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السّلام أنّ عليّا عليه السّلام وفيه » فإن تبيّن « وهو الصحيح ، والأوّل تحريف ورواه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 22 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )