وإنّما روى التّهذيب في الباب المتقدّم « عن طلحة بن زيد ، عن الصّادق ، عن أبيه عليهما السّلام من أوصى بسهم من ماله فهو سهم من عشرة » وحمله على وهم الرّاوي وأنّه عليه السّلام قاله في من أوصى بجزء من ماله فظنّه في من أوصى بسهم من ماله .
( والشيء السدس )
( 1 ) قال الشّارح : « وبه نصوص غير معلَّلة » قلت :
بل ليس فيه إلَّا خبر واحد رواه الكافي ( في باب من أوصى بشيء من ماله ، 25 من وصاياه ) بإسناده « عن أحمد البرقي ، وبإسناده عن أحمد الأشعريّ بإسنادهما ، عن جميل ، عن أبان ، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام سئل عن رجل أوصى بشيء من ماله ، فقال : الشيء : في كتاب عليّ عليه السّلام واحد من ستّة » . ورواه الفقيه في أوّل باب الوصيّة بالشيء من المال ، بإسناده « عن أبان بن تغلب ، عنه عليه السّلام ، ورواه التّهذيب في 12 من أخبار وصيّته المبهمة مثل الكافي بإسناد الأحمدين عن جميل ، عن أبان ، عنه عليه السّلام ، ورواه المعاني بإسناد أبيه عن جميل عن أبان ، عن أبي حمزة ، عنه عليه السّلام .
( وتصح الوصية بما ستحمله الأمة أو الشجرة أو بالمنفعة ولا تصح بما لا يقبل النقل لحق القصاص وحد القذف والشفعة )
( 2 ) لا ريب في صحّة ما صحّح الوصيّة به لعدم مانع منه ، وقد روى الكافي ( في نوادره 37 من وصاياه ) بعد خبر « عن سعد بن إسماعيل بن الأحوص ، عن أبيه : سألت أبا الحسن عليه السّلام أو عنه ، عن رجل أوصى إلى رجل أن يعطى قرابته من ضيعته كذا وكذا جريبا من طعام فمرّت عليه سنون لم يكن في ضيعته فضل بل احتاج إلى السلف والعينة على من أوصى له من السّلف والعينة أم لا ، فإن أصابهم بعد ذلك يجري عليهم لما فاتهم من السنين الماضية ، فقال : كأنّي لا أبالي أن أعطاهم أو آخذ ثمّ يقضي » .
وأمّا ما قال بعد صحّة الوصيّة به فلم يرد به نصّ ولا يخلو من إشكال .
( وتصحّ بأحد الكلاب الأربعة )
( 3 ) في المختلف قال ابن حمزة « إن أوصى بشيء من نوع فيه ما لا يصحّ تملَّكه كانت الوصيّة بما يصحّ تملَّكه مثل من أوصى