وبه قال الفضل بن شاذان ففي الكافي ( في آخر باب ميراث المماليك ، 42 من أبواب مواريثه ) نقل كلام الفضل في من لم يخلَّف إلَّا مملوكا - إلى - قال الفضل فإن قال : فما قولك في من أوصى لرجل بجزء من ماله ومات ولم يبيّن هل يجعل له جزءا من ثلاثين جزء من ماله كما فعلته للمعتق ، قيل له : لا ولكنّه يجعل له جزء من عشرة من ماله لأنّ هذا ليس من طريق المواقيت ، وإنّما هذا من طريق العدد ، فلمّا أن كان أصل العدد كلَّه الذي لا تكرار فيه ولا - نقصان فيه عشرة فأخذنا الأجزاء من ذلك لأنّ ما زاد على عشرة فهو تكرار لأنّك تقول : أحد عشر واثنا عشر وثلاثة عشر وهذا تكرار الحساب الأوّل ، وما نقص من عشرة فهو نقصان عن حدّ كمال أصل الحساب وعن تمام العدد ، فجعلنا لهذا الموصى له جزءا من عشرة إذا كان ذلك من طريق العدد ، وهكذا روّينا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام أنّ له جزءا من عشرة « وهو استدلال بيانيّ للخبر يجعل ما فيه برهانيّا وهو في غاية الجودة ، ويمكن الاستدلال له غير ما مرّ بما دلّ على أنّ الجبال عشرة ، فروى القمّيّ في تفسير الآية عن أبي بصير ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - فأخذ إبراهيم عليه السّلام الطاوس والديك والحمام والغراب فقال اللَّه عزّ وجلّ * ( « فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ » ) * أي قطَّعهنّ ثمّ أخلط لحمهنّ وفرّقهنّ على عشرة جبال ثمّ خذ مناقيرهنّ وادعهنّ يأتينك سعيا ، ففعل إبراهيم عليه السّلام ذلك وفرّقهنّ على عشرة جبال » .
وروى العيّاشيّ عن معروف بن خرّ بوذ ، عن الباقر عليه السّلام - في خبر - « ثمّ فرّقهنّ على جبال الأردن وكان يومئذ عشرة جبال » .
و « عن صالح بن سهل الهمدانيّ ، عن الصّادق عليه السّلام - في خبر - ثمّ جزّأهنّ عشرة أجزاء على عشرة جبال » .
هذا ، وروى التّهذيب ( في 11 من أخبار وصيّته المبهمة ) « عن طلحة بن - زيد ، عن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه عليهما السّلام : من أوصى بسهم من ماله فهو سهم من عشرة » وقال : يوشك أن يكون قد وهم الرّاوي سمع هذا في من أوصى بجزء من ماله
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 232
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٣٢