تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بذلك فسأل المأمون عن ذلك ، فقال : ليس عندي في ذلك شيء ، فسأل أبا الحسن عليه السّلام فقال عليه السّلام : إنّ المجوسي لم يوص لفقراء المسلمين ، ولكن ينبغي أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيردّ على فقراء المجوس » . ورواه الفقيه في باب وجوب إنفاذ الوصيّة والنهي عن تبديلها ، وروى العيون مضمونه عن ياسر الخادم عنه عليه السّلام . و « عن الرّيّان بن شبيب قال : أوصت ماردة لقوم نصارى فراشين بوصيّة فقال أصحابنا : اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك ، فسألت الرضا عليه السّلام فقلت : إن أختي أوصت بوصيّة لقوم نصارى وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين فقال : امض الوصيّة على ما أوصت به ، قال اللَّه تعالى * ( « فَإِنَّما إِثْمُه ُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه ُ » ) * . وأمّا الفقراء والمساكين هل يدخل أحدهما في الآخر فالمتّبع أوّلا إرادته ، ثمّ بعد عدم معلوميّتها تحمل على الاصطلاح الشّرعي .
( الفصل الثاني : في متعلَّق الوصيّة ) ( وهو كلّ مقصود يقبل النقل عن الملك ولا يشترط كونه معلوما للموصى ولا للموصى له ولا مطلقا ولا موجودا حال الوصية فتصحّ الوصيّة بالقسط والنصيب وشبهه ويتخيّر الوارث ) ( 1 ) النصيب لا يقال مطلقا غالبا بل مثل نصيب فلان وفي المختلف « ولو خلَّف زوجة وبنتا وأوصى بمثل نصيب زوجته ، الفريضة من تسعة للزّوجة سهم وللموصي له مثله وسبعة للبنت ، ولو أوصى بمثل نصيب البنت تخرج الفريضة من خمسة عشر ، سهم للزّوجة وسبعة للبنت وللموصي له لسبعة إن أجازتا » وقال : « وهم الشيخ فيهما فجعل فيهما النقص على البنت فقط كالميراث مع أنّ في الوصيّة يردّ النقص على الجميع ، ونقل نظائرهما أيضا . وأمّا قول الشارح في تفسير قول المصنّف « وشبهه » : « كالحظَّ والقليل والكثير » فيردّه في الأجير أنّ الكثير ممّا فسّر في الخبر بثمانين ، ففي الفقيه ( في آخر باب الوصيّة بالشيء من المال والسهم والجزء والكثير 29 من
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 229 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )