وصاياه ) « فإذا أوصى رجل بمال كثير أو نذر أن يتصدّق بمال كثير فالكثير ثمانون وما زاد ، لقول اللَّه تبارك وتعالى * ( « لَقَدْ نَصَرَكُمُ أللهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ » ) * وكانت ثمانين موطنا » .
والأصل في قول الفقيه ما رواه الكافي في آخر نوادر آخر كتابه « عن عليّ بن إبراهيم ، عن بعض أصحابه لمّا سمّ المتوكَّل نذر إن عوفي أن يتصدّق بمال كثير - إلى - أنّ الهادي عليه السّلام قال : الكثير ثمانون » واستند بالآية وبه أفتى الخلاف وابن حمزة ، وأمّا قول الحليّ : إنّ الخبر ورد في النذر دون الوصيّة فيردّه أنّ المناط تفسير الكثير ولذا مثل الصدوق عمّم .
( أما الجزء فالعشر وقيل السبع )
( 1 ) ذهب إلى العشر عليّ بن بابويه والصدوق في مقنعه ، والشيخ في تهذيبيه وهو مختار الكافي فقال : « باب من أوصى بجزء من ماله » وروى « عن عبد اللَّه بن سنان ، عن عبد الرّحمن بن - سيابة قال : إنّ امرأة أوصت إليّ فقالت : ثلثي يقضي ديني وجزء منه لفلانة فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى فقال : ما أرى لها شيئا ما أدري ما الجزء ، فسألت عنه أبا عبد اللَّه عليه السّلام بعد ذلك وخبّرته كيف قالت المرأة وما قال ابن أبي ليلى فقال : كذب ابن أبي ليلى ، لها عشر الثلث ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ أمر إبراهيم عليه السّلام فقال * ( « اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً » ) * وكانت الجبال يومئذ عشرة والجزء هو العشر من الشيء » . ورواه التّهذيب في أوّل وصيّته المبهمة وفي آخره « فالجزء هو العشر » ، ورواه الإستبصار في أوّل « من أوصى بجزء من ماله » وأسقط ابن سيابة ، ونسب الوافي إلى التّهذيبين إثباته ، والوسائل إلى الشيخ مطلقا إسقاطه ، ورواه المعاني بإسناد آخر مع إسقاط ابن سيابة ومع اختلاف في اللَّفظ لكن الأصل واحد .
و « عن ثعلبة بن ميمون ، عن معاوية بن عمّار ، عنه عليه السّلام : « سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله ، قال : جزء من عشرة قال اللَّه عزّ وجلّ * ( « اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً » ) * وكانت الجبال عشرة » . ورواه التّهذيب أيضا بعد