والفقيه ( في باب الوصيّة للأقرباء والموالي ) والتّهذيب ( في 24 من أخبار باب الوصيّة المبهمة ) صحيحا عن الصفّار : كتب إلى العسكريّ عليه السّلام رجل أوصى بثلث ماله لمواليه ولمولياته الذكر والأنثى فيه سواء أو للذكر مثل حظَّ الأنثيين من الوصيّة ؟ فوقّع عليه السّلام جائز للميّت ما أوصى به على ما أوصى به إن شاء اللَّه « فإنّ المنصرف من قوله » رجل أوصى « رجل عربيّ ليس له معتق أوصى لعتقائه كما كان الغالب في ذلك العصر ولو أريد المعتق لقيّد المولى بالمعتق ، كما أنّ مواليه ينصرف إلى موالي شخصه دون موالي أبيه . روى الفقيه ( في 9 من أخبار نوادر وصاياه ) والتّهذيب ( في الأخير من وصيّته المبهمة ) » عن الحسن بن راشد ، عن العسكريّ عليه السّلام : سألته عن رجل أوصى بثلثه بعد موته ، فقال : ثلثي بعد موتي بين موالي وموالياتي ، ولأبيه موالي يدخلون موالي أبيه في وصيّته بما يسمّون مواليه أم لا يدخلون ؟ فكتب عليه السّلام : لا يدخلون « وعلى فرض عدم الانصراف تعطى الوصيّة العتيق والمعتق لا لما قالوه من استعماله فيهما لأنّه مشترك ولا بدّ أنّ الموصي أراد أحدهما ، بل لأنّ ذلك غاية الجهد في إيصال الحقّ إلى المستحقّ ، كما لو أقرّ لأحد رجلين بمال ولم يكن بيّنة فالحكم كون المال بينهما ، ثمّ الخبر محمول لتطابق الجواب والسؤال على أنّ الموصي لو جعل الموليات كالموالي هل يصحّ أو يكون كالإرث ؟ فأجاب عليه السّلام بأنّ للموصي أن يفعل ما يشاء ولا يلزم أن يراعى حكم الإرث .
( وللفقراء تنصرف إلى فقراء ملة الموصى ويدخل فيهم المساكين ان جعلناهم مساوين أو أسوء حالا والَّا فلا وكذا العكس )
( 1 ) أمّا الانصراف إلى فقراء ملَّته ، فلمعلوميّته من العرف ، وقد روى الكافي ( في باب آخر منه الثاني بعد باب إنفاذ الوصيّة على جهتها ، 12 من وصاياه ) « عن أبي طالب عبد اللَّه بن الصلت ، قال : كتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرّئاستين وهو والي نيسابور : أنّ رجلا من المجوس مات وأوصى للقراء بشيء من ماله فأخذه قاضي نيسابور فجعله في فقراء المسلمين ، فكتب الخليل إلى ذي الرّئاستين