الغلام هل تجوز ؟ قال : إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيّته » .
وفي خبره الثامن « عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيّته وإن لم يحتلم » ولا معارض لها لكن من قال بها قال بها مع شرائط فيها لا مطلقا كما أرسل ، قال ابن حمزة : « وحكم كمال العقل يكون للمراهق الذي لم يضع الأشياء في غير مواضعها فإنّ وصيّته وصدقته وعتقه وهبته بالمعروف ماضية دون غيرها » وقال المفيد : إذا بلغ الصبيّ عشر سنين جازت وصيّته في المعروف في وجوه البرّ وكذلك المحجور عليه لسفه إذا أوصى في برّ ومعروف جازت وصيّته ولم يكن لوليّه الحجر عليه ولا تجوز وصيّة الصبيّ والمحجور عليه في ما يخرج عن وجوه البرّ والمعروف ، وهبتهما باطلة ووقفهما وصدقتهما كوصيّتهما جائزة إذا وقعا موقع المعروف ، وقال الشّيخ : وصيّة الصبيّ في المعروف إذا كان له عشر سنين جائزة إذا كان يضع الشيء مواضعه ، ومردودة في غير البرّ - إلخ « ومثله القاضي ولم نقف على من خالف سوى الحليّ عملا بعمولات البلوغ ولا وجه له .
( وأما المجنون والسكران ومن جرح نفسه بالمهلك فالوصية منهم باطلة )
( 1 ) قال الشّارح : « أمّا الأوّلان فظاهر ، لانتفاء العقل ورفع القلم ، وأمّا الأخير فمستنده صحيحة أبي ولَّاد » قلت : روى الكافي ( في باب من لا تجوز وصيّته من البالغين ، 31 من أبواب وصاياه ) صحيحا « عن أبي ولَّاد ، عن الصّادق عليه السّلام : من قتل نفسه متعمّدا فهو في نار جهنّم خالدا فيها ، قيل له : أرأيت إن كان أوصى بوصيّة ، ثمّ قتل نفسه من ساعته ينفذ وصيّته ؟ فقال : إن كان أوصى قبل أن يحدث حدثا في نفسه من جراحة أو فعل لعلَّه يموت أجيزت وصيّته في الثلث وإن كان أوصى بوصيّة بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو فعل لعلَّه يموت لم تجز وصيّته » ، ورواه الفقيه في باب وصيّة من قتل نفسه متعمّدا 27 من أبواب وصيّته بدون « لعلَّه يموت » قبل « أجيزت وصيّته » ومثله التّهذيب رواه في باب وصيّة من قتل نفسه أو قتله غيره ، 11 من أبواب وصاياه - وقول الحليّ
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 217
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٧