تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بصحّتها من المهلك لا وجه له . ثمّ استدلال الشارح للأوّلين برفع القلم غريب أمّا بالنسبة إلى المجنون فإنّما هو بعدم كتابة عقاب له في ارتكابه المحرّمات لا في ما يأتي به من الأمور المعروفة ، وأمّا بالنسبة إلى السكران فلو رفع القلم عنه لم يكن عليه عقاب في ما يرتكب في تلك الحال ، مع أنّه مأخوذ لها لأنّ الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار .
( ويشترط في الموصى له الوجود وصحة التملك ، فلو أوصى للحمل اعتبر بوضعه لدون ستة أشهر منذ حين الوصيّة أو بأقصى مدّة الحمل إذا لم يكن هناك زوج ولا مولى ) ( 1 ) في المبسوط : « إذا أوصى بحمل جارية وقال : هو ابن فلان فأتت به ونفاه زوجها باللَّعان صحّت الوصيّة لأنّه ليس فيه أكثر من انقطاع النسب بين الوالد وولده فأمّا من الأجنبيّ فلا ، وقال قوم : هذا خطأ لأنّه إذا نفى الولد باللَّعان بيّنّا أنّه ليس مخلوقا من مائه ، فإن لم يكن مخلوقا لم يكن موجودا حال الوصيّة فلا تصحّ الوصيّة له وهذا قريب - إلخ « لكن تعليله في قوله » بيّنّا - إلخ « كما ترى .
( ولو أوصى للعبد لم يصحّ الَّا أن يكون عبده فتصرف إلى عتقه فإن ساواه عتق أجمع وان نقص عتق بحسابه وان زاد المال عن ثمنه فله الزائد ) ( 2 ) استدلّ الشارح لعدم جواز الوصيّة لعبد غيره برواية « عبد الرّحمن بن - الحجّاج عن أحدهما عليهما السّلام : لا وصيّة للمملوك » لكنّه أعمّ فمن أين أنّ المراد به بكون المملوك موصى له فيحتمل أن يكون المراد به أن يكون موصيا « ، رواه التّهذيب في 2 من أخبار باب وصيّة الإنسان لعبده » ، وهو 14 من أبواب وصاياه ، وحمله أوّلا على عدم جواز الوصيّة لمملوك غيره ، ثمّ قال : ويحتمل أن يكون المراد به أن يكون موصيا ، واستشهد له بصحيح محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام أنّه قال في المملوك ما دام عبدا فإنّه وماله لأهله لا يجوز له تحرير
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 218 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )