ولا كثير عطاء ولا وصيّة إلَّا أن يشاء سيّده « ولكن المدّعى صحيح لصحيح محمّد بن قيس الآتي ، ويحتمل أن يكون المراد بالخبر عدم جواز الوصيّة لعبده في ما لم يكن له غيره وكان دينه أكثر من نصف قيمته فروى عنه أيضا في خبره الرّابع خبرا طويلا متضمّنا تفصيلا وفيه أنّ العبد لا وصيّة له إنّما ماله لمواليه » ويأتي الخبر .
وقال الشارح أيضا : « لو كان عبد غيره مكاتبا مشروطا أو مطلقا لم يؤدّ شيئا ففي جواز الوصيّة له قولان من أنّه في حكم المملوك حيث لم يتحرّر منه شيء ، ولرواية محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام ومن انقطاع سلطنة المولى عنه ومن ثمّ جاز اكتسابه وقبول الوصيّة نوع منها ، والصحّة مطلقا أقوى والرّواية لا حجّه فيها » . قلت : لم أقف على من قال بجواز الوصيّة لهما وإنما في المختلف أنّ المبسوط قال - وتبعه القاضي - : « أنّه يجوز الوصيّة لمكاتب ورثته كما يجوز لقينّ ورثته لأنّ الوصيّة لهما وصيّة لهم والوصيّة للوارث صحيحة » واعترض عليه المختلف بأنّه قال بعدم جواز الوصيّة لعبد الأجنبيّ ، ومقتضى تعليله في الورثة صحّته لأنّه كالوصيّة للأجنبي .
ويدلّ على عدم الجواز لمكاتب غيره الذي لم يؤدّ شيئا ما رواه الكافي ( في باب الوصيّة للمكاتب ، 20 من أبواب وصاياه ) عن محمّد بن قيس ، عن الباقر عليه السّلام في مكاتب كانت تحته امرأة حرّة فأوصت له عند موتها بوصيّة فقال أهل الميراث : لا نجيز وصيّتها له إنّه مكاتب لم يعتق ولا يرث فقضي بأنّه يرث بحساب ما أعتق منه ويجوز له من الوصيّة بحساب ما أعتق عنه ، وقضى في مكاتب أوصى له بوصيّة وقد قضى نصف ما عليه فأجاز نصف الوصيّة ، وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فأوصى له بوصيّة فأجاز ربع الوصيّة ، وقال في رجل حرّ أوصى لمكاتبه وقد قضت سدس ما كان عليها فأجاز لها بحساب ما أعتق منها » . ورواه الفقيه في باب الوصيّة للمكاتب وأمّ الولد ، 36 من وصاياه ، وفيه عنه عليه السّلام » قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في مكاتب « وهو الصحيح لأنّ كتاب محمّد بن قيس في قضايا أمير المؤمنين عليه السّلام
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 219
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٩