وفيه « - فتزوّجها بعد عليّ عليه السّلام المغيرة بن نوفل - أنّها وجعت وجعا شديدا حتّى اعتقل لسانها فأتاها الحسن والحسين عليهما السّلام وهي لا تستطيع الكلام فجعلا يقولان - والمغيرة كاره لما يقولان - : أعتقت فلانا وأهله ؟ فتشير برأسها : نعم وكذا وكذا فتشير : برأسها : نعم أم لا » قلت : فأجازا ذلك لها ؟ قال : نعم » .
ونقله الوافي ( في 2 من أبواب وصيّته ) عن الفقيه والتّهذيب في إسناده الأوّل بلفظ التّهذيب ، ثمّ نقل إسناده الثاني وقال : الحديث بأدنى تفاوت ، ونقله الوسائل في 49 من أبواب وصاياه عن الفقيه ، وقال رواه الشيخ في إسناده الأوّل مثله فترى أنّ الوافي راجع متن التّهذيب فجعل متن الفقيه مثله ، والوسائل عكس ، ولا ريب أنّ الفقيه كما نقلت فيشهد له غير الوسائل نسخة خطيّة مصحّحة مقابلة بدون إشارة إلى نسخة خلافها ، وأمّا ما في طبع - الآخوندي من نقله كالتّهذيب فلا بدّ أنّه كان من اجتهاد المحشّين بالاعتماد على نقل الوافي .
وروى الكافي في 2 من أخبار مولد أمير المؤمنين عليه السّلام عن الصّادق عليه السّلام أنّ فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين عليه السّلام كانت أوّل امرأة هاجرت إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله من مكَّة إلى المدينة على قدميها - إلى - فلمّا مرضت أوصت إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أمرت أن يعتق خادمها واعتقل لسانها فجعلت تومئ إلى النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إيماء فقبل صلَّى اللَّه عليه وآله وصيّتها » .
وروى قرب الحميريّ « عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة فجعل أهاليه يسائله : أعتقت فلانا وفلانا ؟ فيومئ ، برأسه ، أو تومئ برأسها . في بعض : نعم وفي بعض : لا ، وفي الصدقة مثل ذلك أيجوز ذلك ؟ قال : نعم هو جائز » .
وفي الفقيه في الباب المتقدّم في خبره الأخير : « وروى عن إبراهيم ابن محمّد الهمدانيّ قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : رجل كتبت كتابا بخطَّه ، ولم يقل لورثته » هذه وصيّتي « ولم يقل » إنّي قد أوصيت « إلَّا أنّه كتب
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٤