تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
كتابا فيه ما أراد أن يوصى به هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطَّه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب عليه السّلام : إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البرّ أو غيره » . ورواه التّهذيب في 29 من زيادات وصاياه وفيه « قال : كتبت إليه » ونقله الوسائل عن الفقيه وجعل التّهذيب مثله ، ونقله الوافي عن الفقيه وجعل التّهذيب مثله ، وليس في التّهذيب « بخطَّه - إلى - كتابا » وكأنّه جاوز نظره من « كتابا » الأوّل إلى الثاني ، وتوهّم الوسائل أنّه نقله مثل الفقيه . وكيف كان ففي النهاية مشيرا إلى الخبر « إذا وجدت وصيّة بخطَّ الميّت ولم يكن أشهد عليها ولا أقرّ بها كان الورثة بالخيار بين العمل بها وبين ردّها وإبطالها ، فإن عملوا بشيء منها لزمهم العمل بجميعها » لكنّه كما ترى ، فالخبر غير دالّ على التخيير بل ظاهر في وجوب العمل بجميعه بعد علمهم بكونه خطَّه ، ثمّ أيّ ملازمة إذا لم يعلموا قطعا بكونه وصيّته إذا عملوا ببعضه أن يعملوا بباقيه ؟ ! .
( والوصية للجهة العامّة مثل الفقراء والمساجد والمدارس لا تحتاج إلى القبول ) ( 1 ) طن قلنا باحتياجها إليه في الخصوص ، لكن لا دليل عليه كما مرّ . ( والظاهر أن القبول كاشف عن سبق الملك للموصى له بالموت لا ناقل له ) ( 2 ) قال الشارح : « إذ لولاه لزم بقاء الملك بعد الموت بغير مالك إذ الميّت لا يملك لخروجه عن أهليّته كالجمادات وانتقال ماله عنه ولا الوارث لظاهر قوله تعالى * ( « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ) * فلو لم ينتقل إلى الموصى له لزم خلوّه عن المالك » قلت : هذه التطويلات مبنيّة على الالتزام بكون الوصيّة من العقود ، وقد عرفت عدم الدّليل عليها بل على خلافها .
( ويشترط في الموصى الكمال ، وفي وصية من بلغ عشرا قول ) ( 3 ) ذهب إليه الشيخان والحلبيّان وابن حمزة والدّيلميّ والقاضي ، وهو مختار