وفيه « لا تجوز وصيّتها له إنّه مكاتب لم يعتق فقضى » . ورواه التّهذيب في 24 من أخبار باب وصيّة الإنسان لعبده وعتقه له قبل موته ، 14 من أبواب وصاياه ، ونقله في ذاك الباب كما ترى لخروجه عن عنوانه ، مثل الكافي ونقله الوسائل عن الفقيه وجعل الكافي والتّهذيب مثله ، وهو كما ترى .
وقول الشارح : « والرّواية لا حجّة فيها » تحكَّم فإنّه خبر رواه المشايخ الثلاثة الكلينيّ والصدوق والشيخ في الحسن كالصحيح ودلالته واضحة صريحة وقد كرّر الحكم فيه في أربعة مواضع ولا معارض له ولا مفتي بخلافه .
ورواه التّهذيب في 33 من أخبار باب مكاتبه « عن البزوفري عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد الأشعريّ ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم ، عن محمّد بن قيس قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام - الحديث » بدون حديث نصف ، وفيه « وقضى في رجل حرّ » وزاد في آخره « وقضى في وصيّة مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه أن يجاز من وصيّته بحساب ما أعتق منه » وهو أيضا سند كالصحيح ، ومن الغريب غفلة الوسائل عنه فاقتصر في النقل ، عن التّهذيب على الإسناد الأوّل ، وأمّا ما قاله من أنّه لو أوصى لعبده يعتق أجمع إن كان بقدر قيمته وإلَّا بنسبته ، ومع الزّيادة الزّيادة له فيدلّ عليه ما رواه التّهذيب في أوّل الباب المتقدّم عن الحسن بن صالح ، عن الصّادق عليه السّلام في رجل أوصى لمملوك له بثلث ما له ، فقال : يقوّم المملوك بقيمة عادلة ثمّ ينظر ما ثلث الميّت فإن كان الثلث أقلّ من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة ، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة » .
وروى في 72 من أخبار عتقه صحيحا « عن الحلبيّ في الرّجل يقول :
إن متّ فعبدي حرّ ، وعلى الرّجل دين ؟ قال : إن توفّى وعليه دين قد أحاط بثمن العبد بيع العبد ، وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه وهو حرّ إذا وفاه » . ورواه في 7 من أخبار باب وصيّة الإنسان لعبده ، وبه أفتى الشيخ في الخلاف والحلبيّ والحليّ ، وبه قال عليّ بن بابويه
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٢٠