( وينتقل حقّ القبول إلى الوارث )
( 1 ) قال الشّارح : « لو مات الموصى له قبله سواء مات في حياة الموصي أم بعدها على المشهور ، ومستنده رواية تدلّ بإطلاقها عليه ، وقيل : تبطل الوصيّة بموته لظاهر صحيحة أبي بصير ومحمّد بن - مسلم ، عن الصّادق عليه السّلام ، وفصل ثالث فأبطلها بموته في حياته والأقوى البطلان مع تعلَّق غرضه بالمورث » .
قلت : بل المفهوم من أخبار رواها الكافي والفقيه وهي صحيح محمّد بن - قيس وخبر محمّد بن عمر الباهليّ وخبر العبّاس ، عن مثنّى كما مرّت في سابقه انتقال عين المال الموصى به إلى الوارث لا حقّ القبول ، وقد عرفت في العنوان المتقدّم أنّ مورد الأوّل موته قبل الموصي ، ومورد الثاني أعمّ ، ومورد الثالث الموت قبل القبض ، وبها أفتى الصدوق والشيخان والدّيلميّ وابن حمزة وهو المفهوم من الكافي ، وأمّا ما يدلّ على البطلان فما رواه التّهذيب ( في 4 من أخبار باب الموصى له بشيء يموت قبل الموصي ) عن أبي بصير ، ومحمّد جميعا ، عن الصّادق عليه السّلام سئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصى ؟ قال : ليس بشيء » .
وفي 5 منها « عن منصور بن حازم ، عنه عليه السّلام : سألته عن رجل أوصى لرجل بوصيّة إن حدث بي حدث ، فمات الموصى له قبل الموصي ؟ قال :
ليس بشيء » .
والظاهر أنّ « بي » فيه محرّف « به » فحملهما الشيخ على تغييره كما فصل في خبر محمّد بن قيس المتقدّم ، قلت : ويمكن حملها على إرادته شخصه فبموته ينتفي الموضوع ولا يحتاج إلى تغييره هذا .
وبعد كونه لورثة الموصى له لو مات قبل الموصى لو لم يكن للموصى له ورثة هل يرجع إلى ورثة الموصي كما قال به الشيخان أو يكون للإمام كما قال به الحليّ ؟ أو يتصدّق به كما أفتى به المقنع وهو المفهوم من الكلينيّ لروايته الخبر الثالث ممّا مرّ كالصدوق وهو الأقرب .
النجعة في شرح اللمعة — صفحة 212
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢١٢