تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجعة في شرح اللمعة — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
لم نقف عليه ، نقول : إنّ الصواب أن يقال : إذا أوصى لرجل بشيء فله في حياة الموصي الرّدّ حيث إنّ النّاس مسلَّطون على أنفسهم كأموالهم ، كما أنّ للوصيّ الرّدّ في حياة الموصي ، وأمّا بعده فإنّما هو كالإرث لا يحتاج إلى قبوله ولا أثر لردّه ، وللإنسان أن يوصي بثلثه كيف شاء في المشروع ولا يحتاج إلى قبول في إنسان كما لا يحتاج في غيره وقد قوّى ذلك الشيخ أخيرا واستدلّ له بقوله تعالى * ( « مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ » ) * فلم يقل « من بعد وصيّة موص وقبول الموصى له » . ويدلّ على ما قلنا ما رواه الكافي ( في الباب التاسع من وصاياه ، باب من أوصى بوصيّة فمات الموصى له قبل الموصي - إلخ ) حسنا « عن محمّد بن قيس عن الباقر عليه السّلام قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل أوصى لآخر والموصى له غائب فتوفّي الذي أوصى له قبل الموصي ؟ قال : الوصيّة لوارث الذي أوصى له ، قال : ومن أوصى لأحد شاهدا كان أو غائبا فتوفّي الموصى له قبل الموصي فالوصيّة لوارث الذي أوصى له إلَّا أن يرجع في وصيّته قبل موته » . ورواه الفقيه ( في باب الموصى له يموت ) صحيحا . و « عن محمّد بن عمر الباهليّ : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أوصى إليّ وأمرني أن أعطي عمّا له في كلّ سنة شيئا ، فمات العمّ فكتب أعط ورثته » . ورواه الفقيه في الباب المتقدّم « عن محمّد بن عمر السّاباطيّ » وزاد بعد أبا جعفر عليه السّلام « يعني الثاني » . و « عن العبّاس بن عامر : سألته عن رجل أوصى له بوصيّة فمات قبل أن يقبضها ولم يترك عقبا ، قال : اطلب له وارثا أو مولى فادفعها إليه ، قلت : فإنّ لم أعلم له وليّا ، قال : اجهد على أن تقدر له على وليّ فإن لم تجده وعلم اللَّه عزّ وجلّ منك الجدّ فتصدّق بها » وفي الفقيه « روى العبّاس بن عامر ، عن مثنّى قال : سألته » ورواه التّهذيب في باب الموصى له ، 15 من أبواب وصاياه مثله . وروى الأوّل مثل الكافي ، والثاني مثل الفقيه بدون التفسير .